تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
المزارع والحدائق والأراضي البائرة ، وهذا هو المعروف بعد الشيخ الطوسي ، والقائل به أكثر من القول الثاني ولأجل ذلك يكون القول الثالث أشهر ، والثاني هو المشهور من الثلاثة : أمّا القول الأوّل : فليس له دليل صالح إلّا الجمع بين المطلقات والمقيّدات حيث إنّ مقتضى المطلقات توريثها من جميع ما ترك ، ومقتضى الأدلة الخاصة الدالة على الحرمان عدم توريثها من الأراضي عموماً أو خصوصاً ، فجمع السيد بين الطائفتين بحمل الأُولى على القيمة والثاني على العين ، هو جمع تبرعي لا شاهد له ، مع أنّه مانع من تقييد المطلقات ، بالمقيّدات ، والعمومات بالمخصصات من دون حاجة إلى ارتكاب هذا التكلّف ، نعم ظاهر الصدوق ، وما اختاره السيد حيث قال - بعد نقل رواية ابن أبي يعفور الدالّة على عدم الحرمان مطلقاً - ما هذا لفظه : هذا إذا كان لها منه ولد ، فإذا لم يكن لها منه ولد ، فلا ترث الأُصول إلّا قيمتها . ( « 1 » ) وأمّا القول الثاني : فهو المعروف قبل الشيخ الطوسي ، وإليك بعض من قال به قبله وبعده : 1 - يظهر من الكليني أنّه خصّ الحرمان بالعقار دون سائر الأراضي ، وذكر روايات الباب تحت عنوان « لا ترث النساء من العقار » وهو يعرب عن أنّه حمل روايات الحرمان على خصوص العقار وسيوافيك معناه وأنّه بمعنى المنزِل والمحلّة . 2 - قال المفيد : ولا ترث الزوجة شيئاً ممّا يخلفه الزوج من الرباع ، وتعطى قيمة الخشب والطوب والبناء والآلات . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) الفقيه : 4 / 252 ح 8 ، باب نوادر المواريث . ( 2 ) المقنعة : 687 .
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 319 | الشيخ جعفر السبحاني