تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم » . ( « 1 » ) وفي مكاتبة محمّد بن سنان عن الرضا ( عليه السلام ) : « والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ويجوز تغييرها وتبديلها » ( « 2 » ) فإذا كان علّة الحرمان هو احتمال دخول الغير في عقار قوم آخرين ، فهذا جار في ذات الولد أيضاً إذا تزوّجت بعد موت زوجها برجل آخر ، بل هو جار في عكس المسألة أي وراثة الرجل من الأراضي الموروثة عن زوجته لأنّه ربما يتزوّج - بعد موت زوجته - بزوجة أُخرى ويكون له منها الولد يزاحم القوم في عقارهم . قلت : إنّ ما ذكر حكمة لا علّة ، والغالب في ذات الولد عدم الزواج لصيانة أولادها الذين فقدوا أباهم بخلاف غير ذات الولد ، فانّها لتجرّدها أرغب إلى الزواج وأقرب فالعلّة غالبية كما لا يخفى . وأمّا النقض في جانب الزوج فلعلّ عدم حرمانه من الأراضي الموروثة من زوجته لأجل حكمة غير معلومة لنا ، فتحصل أنّ المقطوعة لا يمكن رفع اليد عنها ببعض الاحتمالات خصوصاً انّها موافقة للقرآن الكريم ، وأمّا خلو سبعة عشر حديثاً من هذا القيد فسيوافيك أنّ أرقام الروايات أقلّ من ذلك أوّلًا ، وانّه يمكن تقييد المطلقات بالرواية إذا حصل الاطمئنان بصدورها ومن البعيد جدّاً أن يصدر الفقهاء العظام ، الذين تعرفت عليهم عمّا ليس بحجة . نعم استقر رأي مراجع العصر ومشاهير الوقت على عمومية المنع : قال السيد الخوئي : وترث الزوجة ممّا تركه الزوج من المنقولات والسفن والحيوانات ولا ترث من الأرض لا عيناً ولا قيمة وترث ممّا ثبت فيها من بناء وأشجار وآلات وأخشاب ونحو ذلك ، ولا فرق في الأرض بين الخالية والمشغولة بغرس أو
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 3 . ( 2 ) المصدر نفسه ، الحديث 14 .