أئمّتهم ، ولا يفتون إلّا بسماع منهم ، فلأجل ذلك لا فرق بين مراسيل ابن أبي عمير ومقطوعات ابن أُذينة .
والذي يؤيده أنّه كان صاحب كتاب في الفرائض ، والافتاء في ذلك العصر كان بالسماع عن المعصوم ، ونقله إمّا بالسند كما هو الغالب ، أو بإسقاطه كما هو النادر .
كل ذلك يورث الوثوق بصدوره عن الإمام .
فإن قلت : إنّ الاعتماد بمقطوعة ابن أُذينة يوجب تخصيص عموم الأخبار الدالّة على الحرمان تخصيصاً مستهجناً لاستلزامه خروج الأكثر وهو ذات الولد ، وبقاء الأقل وهو غير ذات الولد .
قلت : إنّ صحّة التخصيص واستهجانه لا يناط بقلّة الأفراد وكثرتها ، بل يناط بكونه مقبولًا عند العقلاء وعدمه ، فإذا كانت النساء ذات نوعين ، فإخراج نوع وإن كان أكثر أفراداً ، وإبقاء نوع آخر تحت العموم وإن كان أقل أفراداً ، ولكن ليس في حدّ نفسها أقل ونادراً ، صحيح عند العقلاء .
والحاصل أنّه إذا بقي تحت العام أفراد كثيرة وإن كانت أقلّ بالنسبة إلى الخارج فلا يعد مستهجناً .
فإن قلت : ما تقول في رواية الفضلاء ؟ فإنّه نقل بالنحو التالي : « إنّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض إلّا أن يقوّم الطوب والخشب قيمة ، فتعطى ربعها أو ثمنها ( إن كان لها ولد ) من قيمة الطوب والجذوع والخشب » . ( « 1 » )
قلت : إنّ الحديث نقل مضطرباً ، فنقل في الكافي المطبوع على النحو الذي عرفت ، ونقله الشييخ في التهذيب بالنحو التالي : فتعطى ربعها أو ثمنها - إن
هامش
( 1 ) الكافي : 7 / 128 ، باب انّ النساء لا يرثن من العقار .