وهو اختيار محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه تمسّكاً منه برواية شاذة وخبر واحد لا يوجب علماً ولا عملًا . وإلى هذا القول ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلّا أنّه رجع عنه في استبصاره ، وهو الذي يقوى عندي ، أعني : ما اختاره في استبصاره ، لأنّ التخصيص يحتاج إلى أدلّة قويّة وأحكام شرعية ، والإجماع على أنّها لا ترث من نفس تربة الرباع والمنازل شيئاً سواء كان لها ولد أو لم يكن وهو ظاهر قول شيخنا في مقنعته والسيد المرتضى في انتصاره . ( « 1 » )
6 - قال المحقّق في مختصر الشرائع - الذي ألّفه بعد الشرائع - : ويرث الزوج من جميع ما تركته المرأة ، وكذا المرأة عدا العقار . ( « 2 » )
7 - قال الفاضل المقداد - بعد نقل صحيحة الفضلاء - : إنّ حكم المرأة ذات الولد حكمها كذلك لقوله : « ثمنها . . . » . ( « 3 » )
قد تعرّفت على القائلين بالقولين ، وإنّهما من قبيل الأشهر والمشهور لا النادر والمشهور وإن في كل من القائلين أساتذة الفقه ولكلّ دليله .
دليل من قال بعمومية الحكم لذات الولد :
استدل من قال بعمومية الحكم لذات الولد وغيرها ، بالإطلاقات الواردة من حرمان الزوج عن العقار والأراضي أو الدور والمساكن ، ولم يرد فيها تخصيص بذات الولد مع استفاضتها ، فلو كان هناك فرق بينهما لأُشير إليه في واحد منها مع عدم إشعار شيء منها بهذا التفصيل ، وظاهر الجميع التعبير بالزوجة الشاملة لهما ،
هامش
( 1 ) السرائر : 3 / 259 .
( 2 ) المختصر النافع : 272 .
( 3 ) التنقيح الرائع : 4 / 191 .