ولا يخفى أنّ كلام ابن الجنيد يحتمل وجهين :
1 - المقصود من دخول الزوجة على الولد والأبوين ، كونها ذات ولد من الزوج الميت . ففي مثله ترث من كل ما تركه الزوج أعياناً وعراصاً ويكون بالنتيجة موافقاً للمفصِلين بين ذات الولد وغيرها ويقع قوله : « على الولد » في جانب الزوجة ، مقدّمة لقوله : « من جميع التركة عقاراً وأثاثاً » فإنّ ميراثها من الجميع فرع كونها داخلة على الولد من نفسها ، ويدل بالمفهوم على الحرمان إذا لم يكن ذات الولد من الزوج الميت .
2 - إنّ المراد هو كون الزوج الميت ذا ولد ، سواء كان منها أو من غيرها ويكون ذكر الولد لأجل تعيين مقدار سهمها وهو الثمن ويكون قوله : « من جميع التركة عقاراً وأثاثاً » راجعاً إلى بيان عدم محروميتها مطلقاً . حتّى العقار وعلى هذا يكون ابن الجنيد من المخالفين لما اتّفقت عليه كلمة الأصحاب وتضافرت عليه النصوص .
وربّما يتوهم المخالفة من بعض الأصحاب كالصدوق في المقنع والمراسم لسلّار والإيجاز والتبيان للشيخ الطوسي ، ومجمع البيان وجوامع الجامع للطبرسي ، والفرائض النصيرية للمحقّق الطوسي .
ولكن الصدوق وإن لم يذكره في المقنع ، لكنّه ذكره في الفقيه ، والشيخ وإن لم يذكره في الإيجاز ، فقد ذكره في النهاية والمبسوط والاستبصار والخلاف ، وليس بناء المفسّر ، التعرّض للجزئيات إذ الفرق الواضح بين كتاب التفسير والفقه ، وعلى كلّ تقدير ، لا يمكن الاستدلال بعدم الذكر على المخالفة .
نعم تظهر المخالفة من دعائم الإسلام وهو فقيه شيعي إسماعيلي ، أوّل الروايات بالأراضي المفتوحة عنوة وبالأوقاف التي ليس للنساء فيها حظ . ( « 1 » )
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : 2 / 395 .