ولا يقاس النكاح بباب البيع ، فانّ موت الموجب قبل قبول القابل لا يبطل العقد ، بخلاف موت أحد الزوجين قبل إكمال العقد ، وذلك لأنّ البيع ربط بين المالين وليس بقاء البائع والمشتري من الأركان وهذا بخلاف النكاح ، فانّه ربط بين الزوجين فبقاؤهما من الأركان .
وأمّا على الثاني فلأنّ لزوم الاستحلاف دالّ على أنّ الإجازة وحدها لا تكفي ثبوت هذا العقد بل لا بدّ معها من اليمين ، وبالتالي حصل الموت قبل تمام السبب .
وبالجملة الإجازة إنّما تكون كاشفة في مورد تمّ السبب ، والاستحلاف دليل على عدم تماميته .
يلاحظ عليه : أنّا نختار الشقّ الثاني ، ولكن الحلف كالرضا كلاهما بالانضمام ، كاشفان عن تمامية السبب وليس الحلف جزء للسبب .
وبذلك تقف على أنّ بعض ما ذكره الشهيد في المسالك غير تامّ ، كما يظهر أنّه يمكن إلحاق بعض ما لم يذكر في الرواية بما ورد فيها :
1 - كما لو كانا كاملين مدركين ، وزوجهما الفضولي .
2 - لو كان أحدهما كاملًا والآخر صغيراً .
3 - أو كان العاقد وليّ أحد الصغيرين ، والعاقد للآخر فضولياً ، فالحكم في الجميع على وفق ما ورد في الرواية .
بقي هناك أمر ربما يصدّنا عن إلحاق ما لم يذكر بما ورد ، وهو أنّ الزوجية علقة بين الجنسين المختلفين ، لأجل الاستمتاع أوّلًا ، وتشكيل الأُسرة ثانياً ، واعتبار هذه العلقة بين الحيّ والميّت لأجل خصوص التوارث ممّا ليس منه بين العقلاء عين ولا أثر . فما ورد في الرواية تعبّد من الشارع وعند ذلك ، فالتجاوز عن مورد
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 305
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠٥