الرواية إلى غيره يكون أمراً مشكلًا ، ولو أغمضنا عن ذلك ، فلا شكّ أنّه إذا صحّ العقد مع كون الزوجين صغيرين ، صحّ في الكاملين والكامل والفضولي بطريق أولى ، إلّا أن يقال : إنّ طبيعة الشرع هو تفريق المجتمعات وجمع المفترقات ومعه لا قطع بالمناط .
ثمّ لو نكلت الزوجة عن اليمين سقط الإرث ، ولو منعها عن اليمين مانع انتظر إلى أن يرتفع المانع ، وهل اليمين واجب في خصوص مورد التهمة فلا يجب مع ارتفاعها ، أو هو واجب مطلقاً والتهمة حِكمة ؟ والظاهر هو الثاني ، كما لا يخفى على المتدبّر في الرواية .
المسألة الخامسة : في حرمان الزوجة عن بعض التركة :
وتحقيق المسألة يتوقف على بيان أُمور :
1 - المسألة من خصائص الفقه الإمامي :
لا خلاف بين المسلمين في أنّ الزوج يرث من جميع ما تركته زوجته من أرض وبناء وغيرهما ، ولا يحرم من شيء ممّا تركته . كما لا خلاف بين أهل السنّة في أنّ الزوجة أيضاً ترث من جميع ما تركه الزوج بلا استثناء مثل الزوج . ( « 1 » )
ولا خلاف أيضاً بين الشيعة في أنّ غير ذات الولد من الزوجة لا ترث من عراص الرباع والدور والمساكن وإنّما ترث من أعيانها الخارجيّة من الأخشاب والأبواب والآلات بالتقويم فهذه الأُمور الثلاثة ممّا اتّفقوا عليه .
وإنّما الخلاف بين الشيعة في غير ذات الولد وغير الدور والمساكن ، فمنهم
هامش
( 1 ) المغني : 6 / 237 .