من يخص الحرمان بغير ذات الولد ومنهم يعمّمه إليها وإلى غيرها ، وعلى كلا القولين فمنهم من يقول بحرمانها من الدور والمساكن ، ومنهم من يقول بحرمانها من مطلق الأراضي . وعلى كل تقدير فالحرمان بوجه الإجمال ممّا اتّفقت عليه الشيعة الإمامية وإن كان التفصيل مورد الخلاف ولنكتف في المقام بكلام السيد في الانتصار ، والشيخ في الخلاف .
قال المرتضى في الانتصار : وممّا انفردت به الإمامية القول بأنّ الزوجة لا ترث من رباع المتوفى شيئاً ، بل تعطى بقيمة حقّها من البناء والآلات دون قيمة العراص . ( « 1 » )
وقال الشيخ في الخلاف : لا ترث المرأة من الرباع والدور والأرضين شيئاً ، بل يقوّم الطوب والخشب فتعطى حقّها منه ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : لها الميراث من جميع ذلك . دليلنا إجماع الفرقة وأخبارهم . ( « 2 » )
2 - هل هناك من ردّ أصل الحرمان ؟
ربما يقال بأنّ أصل الحرمان بوجه الإجمال مورد الخلاف واستظهر الخلاف من ابن الجنيد حسب ما نقل عبارته العلّامة في المختلف وإليك نصّها :
قال ابن الجنيد : إذا دخل الزوج أو الزوجة على الولد والأبوين كان للزوج الربع ، وللزوجة الثمن ، من جميع التركة عقاراً وأثاثاً وصامتاً ورقيقاً ، وغير ذلك وكذا إن كنّ أربع زوجات ، ولمن حضر من الأبوين السدس ، وإن حضرا جميعاً السدسان وما بقي للولد . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) الانتصار : 31 .
( 2 ) الخلاف : 2 كتاب الفرائض ، المسألة 131 .
( 3 ) مختلف الشيعة ، كتاب الفرائض : 4 / 235 ، الطبعة الحديثة .