تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أ : إنّ الواجب دفع جميع المهر لا نصفه ، لأنّ الموت ليس بمنصِّف مع أنّ الوارد فيها هو نصف المهر . ويمكن دفعه بأنّ الرواية وردت في ظروف كان الرائج فيها دفع نصف المهر حين العقد ، والنصف الآخر حين الزفاف ، وبهذا الاحتمال يندفع الإشكال . ب : طلب اليمين من المجيز وهو مصدق فيما لا يعلم إلّا من قبله ، على أنّه يكفي في الوراثة الرضا بالعقد ، وإن كان الذي دعاه إليه هو الطمع في ماله . ويمكن دفعه بأنّ الرضا بالعقد في حال حياة الزوج كاف سواء كان الدافع إلى الرضا جماله أو ماله أو دينه ، فمطلق الرضا بالعقد بأيّ داع كان هو الشرط اللازم . ولكن إحراز هذا الشرط في الظرف الذي مات الزوج ، وترك مالًا وبقيت الزوجة أمر مشكل لأنّا نحتمل أنّه لو كان الزوج حيّاً مع كونه ذا مال فربما لم ترضَ به الزوجة ، فلأجل دفع هذا الاحتمال وانّه لو كان حيّاً لكانت راضية به لأيّ داع كان ، نستحلفها على أن تحلف بأنّ الذي دعاها إلى الميراث ليس إلّا رضاها بالتزويج ، لا المال الموجود . فانّ استحلافها لا يدلّ على أنّ الرضا بالعقد لأجل المال غير كاف ، بل لا شكّ أنّه كاف مطلقاً ، ولكن إحراز ذلك في الظرف الذي مات الزوج لا يعلم إلّا بالحلف على أنّ رضاها بالزواج ليس إلّا لأجل كون الزوج مطلوباً لها لا غير وليس الداعي لرضاها التركة الموجودة ، فلاحظ فانّه دقيق . ج : إنّ تصحيح العقد إذا مات أحد المعقود عليهما بعد إجازته وقبل إجازة الآخر أمر غير تامّ ، وذلك لأنّ الإجازة إمّا ناقلة أو كاشفة ، أمّا على الأوّل ، فالمفروض أنّ الزوجة ماتت قبل تمام السبب الناقل ، ومن المعلوم أنّ مثل ذلك النكاح باطل كما لو مات أحدهما قبل تمام الأمر .