ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر » .
2 - تلك الصورة ولكن أدركا ورضيا ومات واحد من الزوجين وبقي الآخر ، فيرثه الباقي ، وإليه أشار بقوله : « إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا » .
3 - تلك الصورة ولكن أدرك الزوج ورضى ومات قبل الآخر ، والعقد يجوز عليه ، وأمّا الآخر فلنفترض أنّه الجارية فيعزل ميراثها منه حتّى تدرك وتحلف باللّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ، ثمّ يدفع إليه الميراث ونصف المهر ، وإليه أشار بقوله : وإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضى بالنكاح ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : « نعم ، يعزل ميراثها منه » إلى آخر العبارة .
4 - تلك الصورة ، ولكن نفترض أنّ الجارية ماتت قبل الإدراك وبقي الزوج وأدرك ورضى ، فلا يرث ، وذلك لأنّ العقد وإن كان تامّاً من جانب الزوج لكنّه غير تام من قبل الزوجة لأنّها ماتت قبل الإدراك ، أو بعد الإدراك وقبل الرضا ، وإن كان فرض الرواية هو الأولى ، وإليه أشار بقوله :
فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : « لا ، لأنّ لها الخيار إذا أدركت » .
5 - إذا كان العاقد هو الولي الشرعي من أب للجارية وللغلام ، فلا شكّ أنّ العقد نافذ ، والمهر على الأب إذا لم يكن للغلام مال كما حقّق في محلّه ، وإليه أشار بقوله : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : « يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية » .
إلى هنا وقفت على الصور الموجودة في الرواية ، وكلّ ما ورد فيها موافق للقاعدة إلّا ما ورد في الصورة الثالثة ، فربما يستظهر أنّ بعض ما فيها أو كلّه مخالف للقاعدة ، وإليك بيانه :
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 303
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠٣