بطل العقد ولا ميراث ، وإن أجاز صحّ وأُحْلِف أنّه لم يدعه إلى الرضا الرغبة في الميراث . والمسألة مشهورة ورد فيها صحيحة أبي عبيدة والأسئلة الواردة فيها التي لها صلة بالميراث لا تتجاوز عن خمسة وإليك الإشارة إلى مواضعها . قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما وهما غير مدركين ؟ قال : فقال : « النكاح جائز أيّهما أدرك كان له الخيار .
1 - فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر .
2 - إلّا أن يكونا قد أدركا ورضيا » . قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ؟ قال : « يجوز ذلك عليه إن هو رضى » .
3 - قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية : ورضى النكاح ، ثمّ مات قبل أن تدرك الجارية أترثه ؟ قال : « نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك ، وتحلف باللّه ما دعاها إلى أخذ الميراث إلّا رضاها بالتزويج ثمّ يدفع إليها الميراث ونصف المهر » .
4 - قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : « لا لأنّ لها الخيار إذا أدركت » .
5 - قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوّجها قبل أن تدرك ؟ قال : « يجوز عليها تزويج الأب ويجوز على الغلام والمهر على الأب للجارية » . ( « 1 » )
أمّا فقه الحديث ، فقد ورد فيها أحكام لصور مختلفة وذيل الحديث دليل على أنّ العاقدين لم يكونا وليّين شرعيّين ، بل كانا وليّين عرفيّين ، ولذلك فرض في الصورة الخامسة كون العاقد أباً للجارية أو للغلام ، وإليك البيان :
1 - لو زوّجهما الوليّان العرفيّان ، وماتا قبل أن يدركا فلا ميراث ولا مهر لكون العقد فضولياً وعدم التنفيذ من جانب الزوجين ، وإليه أشار بقوله : « فإن
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 11 ، من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 1 .