القاسم بن عروة وهو لم يوثق ، لكنّه وقع في أسانيد ابن أبي عمير .
وأمّا الصورة الثالثة : أعني ما إذا زوّج الولي الصبي بالكفو بدون مهر المثل توارثا أيضاً للإطلاقات وإن كان لها الخيار - لو بلغت - في المهر لكن الخيار في المهر غير الخيار في العقد ، والمستفاد ممّا سبق أنّه إذا صدر العقد من أهله ووقع في محلّه يتّصف الطرفان بالزوجية ويترتّب عليه ما للزوجية من الآثار .
إنّما الكلام في الصورة الرابعة وهو ما إذا زوّجها بغير الكفؤ سواء كان بمهر المثل أو بأقلّ منه . فهل العقد لازم أو أنّه فضولي ، جائز يتوقّف على رضى المولّى عليه بعد البلوغ ، والظاهر أنّ العقد فضولي مع فقد المصلحة وإن لم تكن المفسدة ، اللّهمّ إلّا أن يقال بكفاية عدم المفسدة ، ولا يحتاج إلى وجود المصلحة فيصح في قسم خاص وهو إذا لم يقترن بالمفسدة .
هذا كلّه إذا كان العاقد وليّاً وأمّا إذا زوّجه غير الولي فيكون العقد موقوفاً على رضاهما فله صور :
1 - إذا رضيا به بعد البلوغ والرشد .
2 - إذا ردّاه بعد البلوغ .
3 - لو بلغ أحدهما وردّ ولم يبلغ الآخر بعد .
4 - لو ماتا قبل البلوغ .
5 - لو بلغ أحدهما ورضى لكن مات الآخر قبل الرضا .
6 - عكس هذه الصورة ، بلغ أحدهما ورضى ومات هو .
هذه هي الصور الست وأحكامها واضحة فيتوارثان في الأوّل دون الثاني والثالث والرابع والخامس إنّما الكلام في الصورة السادسة ، ففيها يعزل نصيب الآخر من تركة الميّت وتربّص بالحي . فإن بلغ وأنكر العقد وردّه ولم يرض به فقد
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 301
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٣٠١