تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
القاسم بن عروة وهو لم يوثق ، لكنّه وقع في أسانيد ابن أبي عمير . وأمّا الصورة الثالثة : أعني ما إذا زوّج الولي الصبي بالكفو بدون مهر المثل توارثا أيضاً للإطلاقات وإن كان لها الخيار - لو بلغت - في المهر لكن الخيار في المهر غير الخيار في العقد ، والمستفاد ممّا سبق أنّه إذا صدر العقد من أهله ووقع في محلّه يتّصف الطرفان بالزوجية ويترتّب عليه ما للزوجية من الآثار . إنّما الكلام في الصورة الرابعة وهو ما إذا زوّجها بغير الكفؤ سواء كان بمهر المثل أو بأقلّ منه . فهل العقد لازم أو أنّه فضولي ، جائز يتوقّف على رضى المولّى عليه بعد البلوغ ، والظاهر أنّ العقد فضولي مع فقد المصلحة وإن لم تكن المفسدة ، اللّهمّ إلّا أن يقال بكفاية عدم المفسدة ، ولا يحتاج إلى وجود المصلحة فيصح في قسم خاص وهو إذا لم يقترن بالمفسدة . هذا كلّه إذا كان العاقد وليّاً وأمّا إذا زوّجه غير الولي فيكون العقد موقوفاً على رضاهما فله صور : 1 - إذا رضيا به بعد البلوغ والرشد . 2 - إذا ردّاه بعد البلوغ . 3 - لو بلغ أحدهما وردّ ولم يبلغ الآخر بعد . 4 - لو ماتا قبل البلوغ . 5 - لو بلغ أحدهما ورضى لكن مات الآخر قبل الرضا . 6 - عكس هذه الصورة ، بلغ أحدهما ورضى ومات هو . هذه هي الصور الست وأحكامها واضحة فيتوارثان في الأوّل دون الثاني والثالث والرابع والخامس إنّما الكلام في الصورة السادسة ، ففيها يعزل نصيب الآخر من تركة الميّت وتربّص بالحي . فإن بلغ وأنكر العقد وردّه ولم يرض به فقد
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 301 | الشيخ جعفر السبحاني