نعم إنّ ابن إدريس طرح الخبر وقال بالقرعة وانّه تُستخرج المطلّقة بها ، وبما أنّ أدلّة القرعة عندنا مختصّة بصورة التخاصم ، لا مجرى لها في المقام ، إذ لا تخاصم في المقام بل التحيّر والجهل سائدان عليه ، إلّا أن نقول بكفاية التخاصم بالقوّة وإن لم يكن بالفعل وعلى تسليم صحّته فلا تعادل أدلّة القرعة النص الوارد بالخصوص .
وهناك احتمال آخر وهو تخيير الحاكم بين القرعة والصلح بما في الرواية وإن كان العمل بالرواية أولى وأحوط .
ومنه يظهر أنّ الحكم لا يختص بمورد النص بل يعمّ ما إذا اشتبهت المطلّقة في اثنتين أو في جملة الخمس ، سواء كان الاشتباه بواحدة أو أكثر ، بل يمكن فرضه بما إذا طلّق الأربع وتزوّج الأربع بعد خروجهنّ من العدّة واشتبهن ، والظاهر التعدية من مورد الحكم إلى غيره ، وليس إلغاء الخصوصية عملًا بالقياس بل هو من المداليل العرفية .
المسألة الرابعة : في ميراث الصبية عن زوجها :
1 - إذا زوّج الولي مثل الأب والجدّ له الصبية بالكفو المدرِك بمهر المثل وتوفّي الزوج ترثه الزوجة مطلقاً ، سواء مات قبل إدراكها أو بعد إدراكها .
2 - إذا زوّج الوليّ الصغيرين بالكفو بمهر المثل توارثا كذلك .
3 - إذا زوّج الولي الصبية بالكفو بدون مهر المثل توارثا أيضاً كذلك وإن كان لها الخيار - لو بلغت - لكن الخيار في المهر لا في العقد .
4 - لو زوّجها بغير الكفؤ بدون مهر المثل فهو عقد فضولي يلحقه أحكامه .
أمّا الصورة الأُولى : فيقع الكلام فيها وفيما بعدها في جهتين : جهة وجود الخيار للمعقود له بعد الإدراك والبلوغ ، وجهة ميراث أحد الزوجين عن الآخر إذا