ولأجل ذلك اشتبه عليه الأمر ، وقال : بل المتجه حينئذ سقوط الاعتداد عنها لأنّ الفرض تزويجه بالخامسة بعد خروج المطلّقة من العدة وقال : وهو جيد بناء على كون الحكم كذلك مع قطع النظر عن الصحيح المذكور ( « 1 » ) ولعلّ نسخته كانت فاقدة للفظ « ليس » كما يظهر من نقله الحديث بدونه .
4 - أمّا الخامسة فهي ترث ربع الثمن إذا لم يكن له ولد فلأنّها زوجة مات عنها زوجها قطعاً فيرث حسب نصيبها ، وأمّا الأربعة الباقية التي نعلم بطلاق واحدة منها غير معيّنة فيحكم عليهنّ بحكمين :
1 - اقتسامهنّ ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بالسوية 2 - وعليهنّ جميعاً العدّة .
أمّا الثاني فواضح ، لأنّ كل واحدة منهنّ زوجة بحكم الاستصحاب وكلّ زوجة محكومة بالاعتداد إذا توفّي عنها زوجها ، والعلم بانتقاض الحالة السابقة في واحدة منهنّ لا يضر به لخروج الأطراف عن محلّ الابتلاء ، فإنّ كلّ واحدة مكلّفة مستقلًا فهي تستصحب زوجيتها وإن علم بأنّها أو إحدى ضرّتيها مطلّقة ، ولكن ذلك العلم غير منجز لعدم كون الطرف المقابل محلًا للابتلاء للزوجة المستصحبة .
وأمّا الأوّل فلأنّه مقتضى قاعدة العدل والإنصاف ، فالمقام أشبه بودعي أودع عنده ديناران لواحد ودينار لواحد آخر ، فامتزجت الدنانير بلا تقصير ، فسرق واحد منها ، فالباقيان إمّا للمودع الأوّل أو واحد منهما للأوّل والآخر للثاني ، فلا محيص في رفع الخصومة عن تخصيص الواحد بالمودِع الأوّل وتقسيم الثاني بينهما كما ورد به الخبر . ( « 2 » ) وفي المقام يتعارض الاحتمال في كل منهما ، فهو أشبه بما إذا تداعيا اثنان خارجان مع تعارض بيّنتهما فالصلح خير .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : 39 / 200 .
( 2 ) الوسائل : 13 كتاب الصلح ، الباب 9 ، الحديث 1 .