المقصد الثاني : الميراث بالسبب
قد تقدم أن المحقّق جعل مقاصد الكتاب بعد الفراغ من المقدّمات ثلاثة : الأوّل : الميراث بالأنساب . الثاني : الميراث بالسبب . الثالث : الميراث بالولاء . وقد فرغنا من البحث عن الميراث بالأنساب ، فحان حين البحث عن الميراث بالسبب ، والمقصود منه هنا هو الزواج وإليك بيان أحكامه :
المسألة الأُولى : في إرث الزوجين :
1 - أنّ الزوجة ترث ما دامت في حبال الزوج وإن لم يدخل بها . والزوج يرثها وإن لم يدخل بها .
والدليل ، إطلاق الكتاب في كلا الطرفين قال سبحانه : (
وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِها أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِها أَوْ دَيْنٍ
) . ( النساء / 12 )