منه ، فإذا منع ابنُ العمّ مع وحدته ، فمع تعدده مثل صورة الوحدة أولى وأقوى ، وسبب إرث العمين إنّما هو العمومة ، وابن العمّ مانع لهذا السبب ، وأمّا إذا انضمّ إليهما الزوج والزوجة فقد عرفت اجتماعهما مع جميع الطبقات فليس لواحد من الزوج والزوجة حجب حرمان بالنسبة إلى واحد من الطبقات .
إنّما الكلام في الصورة الثانية أعني ما إذا دخل فيهما من ليس من جنس المانع ولا الممنوع نظير الخال والخالة والعمّ للأُمّ كما :
1 - إذا اجتمع مع العمّ وابن العمّ خال أو خالة .
2 - إذا اجتمع مع العمّ وابن العمّ عمّ للأُمّ فهناك أقوال يتولد من احتمال وراثة الخال وحده ، أو ابن العم وحده ، أو الخال مع العمّ أو الخال مع ابن العمّ ، وما سوى ذلك فلم يحتمله أحد ، وإليك الأقوال :
1 - المال للخال والعمّ .
2 - المال للخال وحده .
3 - المال لابن العمّ وحدة .
4 - المال للخال وابن العمّ .
وإليك دراسة دليل الأقوال :
أمّا الأوّل : أعني كون المال للخال والعمّ ، فقد اختاره المحقّق في الشرائع والعلّامة في القواعد ، قال المحقّق : فلو انضمّ إليهما ولو خال ، تغيّر الحكم وسقط ابن العمّ . وقال العلّامة : ولو اجتمع مع العمّ وابن العمّ خال أو خالة فالأجود حرمان ابن العمّ ومقاسمة الخال والعمّ ، وهو خيرة أكثر الأصحاب . ( « 1 » )
ويستدلّ عليه بالأُمور التالية :
1 - إطلاق خبر سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في حديث قال في
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 8 / 165 .