حاجب ، وليس كالقاتل أو كالأخ للأُمّ حيث يحجب وإن لم يكن وارثاً .
أضف إليه أنّه إذا كان ابن العمّ محجوباً بالخال فلازم ذلك مشاركة الخال والعمّ لوجود المقتضي وفقد المانع .
أمّا القول الثالث كون المال لابن العمّ فقط لأجل أنّ العمّ إذا كان محجوباً بابن العمّ يكون الخال أيضاً محجوباً مثل العمّ لتساويهما في الدرجة .
يلاحظ عليه : أنّه مبنيّ على قانون المساواة وليس أصلًا يُتَّبع إلّا في المسائل الهندسية لا في المسائل الفقهية ولا الفلسفية إذ يمكن أن يكون المساوي مع الشيء محكوماً بحكم ، ولا يكون مساويه محكوماً بمثله .
أضف إلى ذلك أنّه لا دليل على حجب ابن العمّ الخالَ بل الدليل على خلافه كما في خبر سلمة بن محرز حيث قال : في ابن عمّ وخال ، « المال للخال » .
وأمّا القول الرابع أعني كون المال للخال مع ابن العمّ ، فقد نسب إلى الشيخ سالم الدين المصريّ وابن الراوندي وقوّاه صاحب الجواهر وإن اعترف بقلّة القائل ( « 1 » ) واستدل له بأنّ المقتضي لحرمان العمّ موجود والمانع عن الحرمان مفقود وليس المقتضي إلّا ابن العمّ هذا من جانب .
والمقتضي لحرمان الخال أو ابن العمّ منتف فإنّ العمّ لا يحجب الخالَ فابن العمّ أولى . والخال إنّما يحجب ابن العمّ إذا لم يكن أولى من العمّ ، فإذا لم يحجب العمّ فأولى أن لا يحجب من هو أدنى منه .
يلاحظ عليه : أنّه يلزم أن يكون ابن العمّ أقرب وأبعد :
ففيما يحجب العمّ ، يكون أقرب منه ، وفيما لا يحجب الخال - بحجة أنّ العمّ لا يحجبه - فابن العمّ أولى فيكون أبعد من العمّ وإلّا فلا معنى للأولوية كما هو واضح .
هامش
( 1 ) الجواهر : 39 / 179 .