انحصار الوارث فيهما ، وعندئذ يقع الكلام في اختصاص الحكم بنفس هذه الصورة أو عموميته لما سواها .
أقول : إنّ التغير على قسمين :
1 - أن يتغير الشكل والصورة ولا يتغير جوهرها في نظر العرف بحيث يكون العرف مساعداً لإسراء الحكم من المنصوص إلى غيره ، كما إذا تعدّد ابن العمّ للأب والأُمّ مكان الواحد أو تعدد العمّ للأب أو ينضم إليهما مثل الزوج أو الزوجة اللذين يجتمعان مع جميع الطبقات حتّى ضامن الجريرة .
2 - أن يتغيّر جوهر المسألة فيكون مع ابن العمّ للأبوين والعمّ للأب ، وارث في درجة العمّ مقدّم على ابن العمّ عندما كانا مجردين عن العمّ للأب ، كالخال أو الخالة . فإنّ الخال أو الخالة متقدّم رتبة على ابن العم للأبوين فيما إذا كانا وحدهما فهل هو كذلك عندما كان معهما عمّ للأب ؟ وإليك دراسة حكم الصورتين :
أمّا الصورة الأُولى : فقد جعل العلّامة فيها الإشكال أشدّ من الصورة الثانية ، ووجّهه صاحب مفتاح الكرامة بقوله : إذ قد يدعى أنّ معقد الإجماع ظاهر في الاتحاد . ( « 1 » )
وما ذكره من الوجه مشترك بين الصورتين فإنّ معقد الإجماع فيما إذا كان ابن العمّ والعمّ وحدهما ولا يكون معهما غيرهما ، وعندئذ لا يكون الحكم في الأُولى أقوى إشكالًا من الثانية ، والحقّ أنّ العرف يساعد مع إلغاء الخصوصية ، ولأجل ذلك ذهب الشهيدان والعلّامة في التحرير في الصورة الأُولى إلى ثبوت الحجب لابن العمّ أيضاً بالنسبة إلى العمّ ، ونسبه في المسالك إلى جماعة واحتجّ له بوجود المقتضي وعدم المانع وذلك لصدق ابن العمّ على كلّ واحد منهما ، كذا العمّ على المتعدد
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة : 8 / 166 .