ابن عمّ وخالة قال : « المال للخالة » ، وقال في ابن عمّ وخال ، قال : « المال للخال » ، وقال في ابن عمّ وابن خالة ، قال : « للذكر مثلُ حظّ الأُنثيين » . ( « 1 » )
وإنّما وصفناه بالخبر لأنّ في سنده عمران بن موسى ، وهو لم يوثَّق ، والحسن ابن ظريف وهو أيضاً لم يوثق وإن كان أبوه ثقة في الحديث ، صدوقاً فيه كما في رجال النجاشي ، وفي سنده أيضاً محمّد بن زياد العطار وثّقه أبو داود ، نقلًا عن رجال الكشي ، ورجال الكشي خال عن ذلك المطلب ويحتمل أن تكون نسخة الكشي الموجودة ناقصاً ، ويحتمل كونه متحداً مع محمّد بن الحسن بن زياد الثقة بسقوط الحسن عن السند . وفي سنده أيضاً سلمة بن محرز وهو أيضاً لم يوثق ، ولأجل ذلك وصفناه بالخبر ، لكن الدلالة كاملة لإطلاقه . فحكم بتقديم الخال أو الخالة على ابن العمّ مطلقاً ، سواء كان معهما العمّ للأب أو لا .
2 - إنّ ابن العمّ إنّما يحجب العمّ إذا ورث والمفروض في المقام حرمانه ، ومعه كيف يحجب العمّ وليس حجبه مثل القاتل فإنّه لا يرث ولكنّه يحجب بل الغاية من الحجب وراثته والمفروض عدمه .
3 - إنّ إطلاق روايات الباب ( « 2 » ) الدالة على شركة العمّ والخال في جميع الحالات محكّمة هنا ، خرج ما خرج بالدليل .
هذا كلّه حول القول الأوّل وأمّا القول الثاني ، أعني : كون المال للخال وحده فليس له دليل ظاهر إلّا حجب العمّ بابن العمّ ، وحجب ابن العمّ بالخال ونسب هذا القول إلى سديد الدين الحمصي المتوفّى سنة 600 ه - .
يلاحظ عليه : بما ذكرناه في تحليل القول الأوّل فإنّ حجب العمّ بابن العمّ لغاية إرث ابن العمّ لا لأجل أن يكون مقدّمة لإرث الخال ، فالحاجب بما هو وارث
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 4 .
( 2 ) المصدر نفسه : أكثر روايات الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال .