أنّ ابن الخال للأبوين يحجب الخال للأب ( « 1 » ) لما عرفت من قضية التعليل الذي استندوا إليه . ( « 2 » )
ومن الطائفة الثانية ابن إدريس الحلّي فقصر الحكم على خصوص هذه المسألة وعيّنها وشخّصها كما هو الشأن في كلّ ما خرج عن القاعدة قال : انّهم إنّما أجمعوا على العين والصورة والصيغة ( « 3 » ) وقال ابن حمزة في الوسيلة . ( « 4 » )
وسيوافيك أنّ الحقّ - على فرض ثبوت الحكم - أنّ كلّ موضع تحقّق ما ورد في النص من الموضوع ، يسري الحكم إليه فيسري إلى ما إذا تعدد ابن العمّ ، للأب والأُمّ أو تعدد العمّ للأب أو كان هناك زوج وزوجة .
ويدل على الحكم - وراء الإجماع المسلّم - ما يلي :
روى الشيخ في التهذيب باسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن محمّد ابن بكر عن صفوان بن خالد ، عن إبراهيم بن محمّد بن مهاجر عن الحسن بن عمارة ، قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « أيّما أقرب ، ابن عمّ لأب وأُمّ ، أو عمّ لأب ؟ » قال : قلت : حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنّه كان يقول : « أعيان بني الأُمّ أقرب من بني العلات » ، قال : فاستوى جالساً ثمّ قال : « جئت بها من عين صافية إنّ عبد اللّه أبا رسول اللّه ، أخو أبي طالب لأبيه وأُمّه » . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) وهو مخالف لإطلاق رواية سلمة بن محرز ، الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب ميراث الأعمام ، الحديث 5 . ببيان أنّه إذا كان ابن العمّ لا يحجب ابن خالة بل يكون المال بينهما كما في الحديث فكيف يحجب الخال . اللّهمّ إلّا أن ينكر الإطلاق ويحمل عدم الحجب للخال للأب والأُمّ ، لا الخال للأب بل كان هو خارجاً عن نصب الرواية .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 8 / 165 وليس في المقنعة منه أثر .
( 3 ) السرائر : 3 / 241 .
( 4 ) الينابيع الفقهية : 22 / 280 نقلًا عن الوسيلة .
( 5 ) الوسائل : 17 ، الباب 5 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 2 .