تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وأمّا وحدتهما في الأب والأُمّ ، أو في الأُمّ إنّما يؤثِّر في قوة الصلة بين العمّ والأب ، لا في صلة العمّ بالميّت فصلة الميت بالعم لأجل كونه أخاً لأبي الميّت وهو محفوظ في الأصناف الثلاثة ، وعلى ذلك ، يجب أن تكون القسمة بالتفاوت في الأصناف الثلاثة ، فالأعمام بأصنافهم من أقرباء الأب لا من أقرباء أُمّ الميّت ، ولأجل ذلك احتاط بالتصالح الأستاذ في العمّ لأُمّ في غالب الموارد ، قال : وقال : لو كان الوارث منحصراً بالعمومة من قبل الأُمّ فالتركة لهم ومع التعدد واتحاد الجنس يقسم بالسوية ومع الاختلاف لا يترك الاحتياط بالتصالح والتراضي . ( « 1 » ) فالقول بالتقسيم بالتفاوت أقوى من القول بالتقسيم بالسوية ، وإن كان التصالح أحوط . الصورة الرابعة : إذا اجتمع العمّ والعمّة وكانوا متفرّقين من جهة القرابة بأن كان بعضهم للأبوين والبعض الآخر للأب والبعض الثالث للأُمّ ، وبعبارة أُخرى اجتمعت العمومة من قبل الأبوين ، مع العمومة من قبل الأب ، والعمومة من قبل الأُمّ . وعلى أُصول أهل السنّة فيقدّم العمّ للأبوين على الصنفين الآخرين لأجل العصبة حتى العمّة للأبوين ، لأنّه أولى ذكر منهم يظهر ذلك من كلام ابن قدامة في فرع آخر وهو « انّه إذا مات عن ثلاث بنات عمومة مفترقين ، قال الخرقي في المتن : المال لبنت العمّ من الأب والأُمّ لأنّهنّ أقمن مقام آبائهنّ ، وفسّره ابن قدامة بقوله : ولو كان آباؤهنّ أحياء لكان المال للعمّ من الأبوين ولما كان هنا توهم أنّه يجب على هذا ، أن لا يرث بنت الأخ من أُمّ مع بنت الأخ للأبوين أجاب عنه بقوله : وفارق بنات الإخوة لأنّ آبائهن يكون المال بينهم على ستة ويرث الأخ من الأُمّ مع الأخ من الأبوين بخلاف العمومة . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) تحرير الوسيلة : كتاب المواريث المرتبة الثالثة الأعمام والأخوال ، المسألة 2 ص 389 . ( 2 ) المغني : 6 / 297 .