تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
باب الإرث في المتقرّبين إلى الميّت بالأب إلى التفاضل ، وإن بقي على حاله في المتقربين إلى الميت بالأُمّ بين الرجل والمرأة ، ودلّ عليه الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب ففي موردين : الأولاد ، ( « 1 » ) والإخوة والأخوات ( « 2 » ) . وأمّا السنّة فقد تضافرت على أنّ المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة وإنّما ذلك على الرجال ، فلذلك جعل للمرأة سهماً واحداً وللرجل سهمين . ( « 3 » ) الثاني : خبر سلمة بن محرز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال في عمّ وعمّة ، قال : « للعمّ الثلثان ، وللعمّة الثلث » ( « 4 » ) . هذا كلّه حول الصنف الأوّل والثاني . بقي الكلام في الصنف الثالث ، أعني : إذا كان الوارث عمّاً وعمّة لأُمّ ، فالظاهر من المحقّق حيث أطلق ولم يفرّق بين الأصناف الثلاثة ، وقال :
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
، هو التقسيم بالتفاوت . ولكن صريح العلّامة في القواعد هو التقسيم بالسوية . قال : ولو اجتمعوا فللذكر نصف الأُنثى إن كانوا من الأبوين أو من الأب وإلّا بالسوية . . . مع تساوي الدرج . أقول : إنّ لكلّ من القولين دليلًا . أمّا ما يدل على قول المحقّق فلما عرفت من أنّ الأصل الثانوي في الميراث في المتقرّبين إلى الميّت بالأب التفاوت مضافاً إلى إطلاق خبر سلمة بن محرز حيث لم يفرّق بين كونهما لأبوين أو لأب أو لأُمّ ، وقد حكى هذا القول عن الفضل والصدوق والمفيد وابن زهرة .
هامش
( 1 ) النساء / 11 - أعني قوله سبحانه : (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) . ( 2 ) النساء / 176 - أعني قوله سبحانه : (وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) . ( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 2 من أبواب ميراث الأولاد ، الحديث 1 - 5 . ( 4 ) المصدر نفسه : الباب 2 من أبواب ميراث الأعمام والأخوال ، الحديث 9 .
نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 261 | الشيخ جعفر السبحاني