وأمّا ما يدل على قول العلّامة في القواعد فأُمور :
1 - آية الكلالة ، حيث يقول سبحانه : (
فَإِنْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكاءُ فِي الثُّلُثِ
) ( « 1 » ) بادّعاء أنّ المراد من الكلالة ما كان من الأقارب على حواشي النسب دون عموده ، وإن ذكر الأخ والأُخت على سبيل المثال فتعمّ الأعمام والعمّات .
2 - إنّ المتبادر من العمّ والعمّة في خبر سلمة بن محرز ، هو العم للأبوين أو الأب لمكان الغلبة ، فانّ العمّ من طرف الأُمّ قليل جدّاً بالنسبة إلى العمّ للأبوين والعمّ للأب ، بل هو أيضاً قليل بالنسبة إلى العمّ للأبوين ، فيحمل المطلق على المتبادر الشائع وكذا العمّة .
3 - إنّ كون السدس نصيب من يتقرّب بالأُمّ إذا اجتمع المتفرّقون ( الصورة الرابعة الآتية ) أقوى شاهد على أنّ القسمة بينهم بالسوية ، إلّا أن يتأمل في هذا أيضاً كما يلوح من عبارة المجمع ( « 2 » ) .
يلاحظ على الأوّل : بأنّ الإطلاق الشائع في الكلالة هو الأخ والأُخت ، وإطلاقه على مطلق من يقع في حواشي النسب إمّا غير ثابت أو إطلاق نادر ، فلا يمكن الاستدلال بشيء لم يثبت .
ويلاحظ على الثاني : بأنّ ما يوجب الانصراف هو الغلبة في الاستعمال لا الوجود ، كما هو محرز في الأُصول .
وأمّا على الثالث : فسيوافيك أنّ الحقّ فيه أيضاً التفاوت ، وذلك لأنّ الذي يربطه إلى الميّت كونه أخاً لأبي الميّت ، فحلقة الاتصال بين العمّ والميّت هو أبو الميّت والأصل في الوراثة من جانب الأب ، هو التفاوت .
هامش
( 1 ) النساء / 12 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 8 / 163 .