الأب والأُم . ( « 1 » )
ومن هنا يعلم أنّ ابن الابن أحقّ من ابن الأخ ، وإن كان الواسطة متساوية ، لأنّ ابن الابن يتصل بالميت بواسطة أبيه أي ابن الميت ، والأخ يتصل بالميت بواسطة أبيه وأُمّه ، ومع ذلك فابن الابن من الطبقة الأُولى دون ابن الأخ وذلك لأنّ ابن الابن من ولد الميت ، والأخ من ولد الأب ، وولد الميت أحقّ من ولد الأب ، وإن كانت الوسائط متساوية .
كما انّ ابن الابن أحقّ من نفس الأخ أيضاً ، لأنّ الأوّل من ولد الميت والأخ ليس من ولد الميت ، بل من ولد الأب .
ومن ذلك يعلم أيضاً وجه تقدّم ابن الأخ على العمّ ، لأنّ ولد الأخ ولد الأب ، والعم ولد الجد ، والأوّل أحقّ . وبذلك يعلم أنّ عمّ الميّت وخاله أولى من عمّ أبيه وخاله ، لأنّ الأوّل من أولاد الجدّ ، بخلاف عمّ أبيه وخاله فانّهما من أولاد أبي الجدّ ، وكما انّ الجدّ الأدنى أولى من الجدّ الأبعد ، فولده مقدّم على ولد الثاني .
إذا عرفت تلك المقدمة فلندخل في صلب البحث فنقول :
تضافر النصّ على أنّ الأعمام والأخوال إنّما يرثون إذا لم يوجد أحد من
هامش
( 1 ) فان قلت : على هذا يجب أن يرث الجد والجدة مع ابن الابن فضلًا عن ابن ابن الابن ، لأنّ النجل يرث عن طريق الولادة من الميّت بلا توسط عنوان ، والجدّ يرث الميّت عن طريق الولادة لكن بما أنّه مولد له ، مع أنّ المتفق عليه حرمان الأجداد مع وجود الأبناء وإن نزلوا .
قلت : الفرق بينهما مضافاً إلى النص الوارد في رواية يزيد الكناسي ( الباب الأوّل من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 ) هو أنّ النجل وإن سفل يرث سهم أبيه ويقوم مقامه ، وهذا بخلاف الجد فانّه لا يرث سهم الأب والأُم ، فانّ الأب والأُمّ يرثان السدس والثلث وهذا بخلاف الجد ، فلهما ميراث كالإخوة والأخوات مستقل لا يتابِع ميراثَ ولديه : الأب والأُم . فلم ينزل الجد والجدة منزلة الأب والأُم بخلاف أولاد الأولاد ، فقد نزلت منزلة الأب والأُم يرثون إرثهم فلأجل ذلك صار الجد والجدة من الطبقة الثانية دون أولاد الأولاد .