نعم لو فسّرنا الرحم ، بمن يتقرّب به إلى الميت ولو بوسائط يكون والد أُمّ الأب ، بمنزلة الأُمّ ( التي تجرّ بها إلى الأب الذي يجر به إلى الميّت ) لا بمنزلة الأب ، ولكنّه خلاف الظاهر ، والمتبادر تنزيل الجميع منزلة الرحم الذي يتصل به بالميت بلا واسطة أي الحلقة المتصلة بالميت .
والحاصل : أنّ مقتضى الحديث كون أجداد الأب الأربعة ، بمنزلته ، وأجداد الأُمّ الأربعة بمنزلتها والكلّ يرث ، إرث من يتقرّب به . حتّى انّ والدي أُمّ الأب يقومون مقام الأب لا مقام الأُمّ .
2 - ما ذكره العاملي في مفتاح الكرامة ، وتبعه صاحب الجواهر من تنزيل أجداد الأب ، منزلة كلالة الأب وأجداد الأُمّ ، منزلة كلالة الأُمّ ، فعند الاجتماع للأُولى الثلثان ، وللثانية الثلث حسب تنصيص الذكر الحكيم . ( « 1 » )
لكنّه قاصر في المقام ، لأنّ التنزيل - كما مرّ - مختص بما إذا اجتمع الأجداد ، مع الأخ والأُخت ، فيكون الجدّ والجدّة من قبل الأُمّ ، كالإخوة للأُم . ومثله الجدّ والجدّة من قبل الأب يكون بمنزلة الإخوة للأب ، وأمّا الأجداد المجرّدة من الأخ والإخوة ، فالتنزيل غير ثابت حتّى أنّ صاحب الجواهر اعترف بذلك في محلّه ( « 2 » ) وإن عدل عنه في محلّ آخر .
وأمّا الحكم الثاني : وهو التفريق بين أجداد الأب الأربعة ، فالثلثان لجد الأب وجدّته من جانب أبيه ، والثلث لجدّ الأب وجدّته من جانب أُمّه . فقد ذكره الشيخ وجماعة وادّعى عليه الشهرة وإن خالفه بعضهم كما سيجيء .
لكن تطبيقه على القواعد المستنبطة من الروايات مشكل ، فإذا كان كلّ رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به ، فالكلّ منزّل منزلة الأب الذي هو الحلقة الأخيرة بين الأجداد الأربعة للأب ، والميت ، لا المتوسط بين الأب والأجداد ، أعني : أجداد
هامش
( 1 ) الجواهر : 39 / 163 وسيجيء نص المفتاح عند البحث عن الحكم الثالث .
( 2 ) المصدر نفسه : 153 .