نفس الميت وعلى ذلك لا دليل للتفريق بين الأربعة بدفع الثلثين إلى الجدّين للأب من جانب الأب ، والثلث إلى الجدّين للأب من جانب الأُمّ . بل المناسب لحاظ الأربعة مجموعة واحدة للذكر مثل حظّ الأُنثيين .
وإن شئت قلت : إنّ الأربعة ترث إرث من يتقرّبون به ، وهو الأب ، ونسبته إلى الأربعة على وجه مساو ، فلا وجه للتفريق .
والضابطة الغالبية من أنّ من يتقرّب إلى الميت بالأب يقتسم فيه الذكر والأُنثى بالتفاوت ، ومن يتقرب إليه بالأُمّ يقتسمان بالسوية ، غير مضر في المقام فانّ المفروض أنّ الأجداد الأربعة للأب يتقرّبون كلّهم إلى الميّت بالأب ، ولأجل عدم دليل كاف يقول صاحب الجواهر : إنّ الاحتياط ولو بالصلح وغيره لا ينبغي تركه - ويردفه بقوله : - ولقد كفانا مئونة ذلك ندرة وقوع الفرض . ( « 1 » )
وأمّا الحكم الثالث فهو مقتضى القاعدة السابقة خصوصاً إذا قلنا بأنّ أجداد الأب ، بحكم كلالة الأب ، وأجداد الأُمّ بحكم كلالة الأُمّ ، والحكم في الأُولى هو التقسيم على التفاوت ، وفي الثانية هو التقسيم بالسوية .
يقول العاملي : قد دلّت الروايات على أنّ الإخوة والأجداد على نمط واحد فلأجداد الأُمّ ، الثلث لأنّهم كلالة أُمّ فهم بمنزلة الإخوة والأخوات فيقتسمون بالسوية ، وكذا أجداد الأب كالإخوة والأخوات من قبل الأب فالذكر بمنزلة الأخ والأُنثى بمنزلة الأُخت فتقسم حصّتهم للذكر مثل ضعف الأُنثى . ( « 2 » )
هذا هو المشهور بين الفقهاء ، وقد نقل الخلاف عن الشيخ معين الدّين المصري ، والشيخ زين الدين البرزهي ونقلهما الشهيد الثاني في الروضة والمسالك ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الجواهر : 39 / 165 .
( 2 ) مفتاح الكرامة : 8 / 150 .