3 - ما هو صريح في تنزيل الجدّ والجدّة :
روى الحسن بن أبي عقيل : إنّ رسول اللّه صلَّى اللّه عليه وآله وسلَّم أملى على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في صحيفة الفرائض أنّ الجدّة مع الإخوة يرث حيث ترث الإخوة ، ويسقط حيث تسقط ، وكذلك الجدّة أُخت مع الأخوات ، ترث حيث يرثن وتسقط حيث يسقطن ( « 1 » ) ولعلّ إطلاق الحديث كافل للتنزيلات الأربعة .
والناظر في الروايات لا يشكّ في التنزيل ولو كانت الروايات في تنزيل الجدّ تامّة تدل بالملازمة أيضاً على تنزيله الجدّة منزلة الأُخت . مضافاً إلى ما عرفت من وجود التنزيل في خصوص الجدّة .
نعم تعارض الجميع روايتا الحلبي ، وأبي بصير ، ولم يعمل المشهور بهما وليستا بحجة . ( « 2 » )
هذا كلّه حول الصغرى وأمّا الكبرى ، فيكفي في ذلك ما ورد حول كلالة الأُمّ من التقسيم بالسوية مطلقاً وكلالة الأب من التقسيم أثلاثاً بين الذكر والأُنثى . وفي الحقيقة يكون ما ورد في السنّة من جعل الجدّ والجدّة بمنزلة الأخ والأُخت ، دليلًا حاكماً على آيات الكلالة ، ومتصرّفاً في عقد وضعهما بجعل المصداق لهما - كما لا يخفى .
واعطف نظرك على الصور التي ذكرناها في صدر البحث ولعلّ حكمها واضح . ولكن تأكيداً للبيان السابق نقول :
أمّا الأُولى : فيرثون الثلث بالسوية فرضاً ، والباقي ردّاً وقرابة .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 22 .
( 2 ) المصدر نفسه : الحديث 17 و 18 .