ورابعاً : بما دلّ في قسمة الجدّ من قبل الأب مع الأُخت له أو لهما بالتفاوت فالجدّة المنزلة منزلتها كذلك ففي صحيحة الفضلاء قلت : رجل ترك جدّه وأُخته ، فقال : « للذكر مثل حظّ الأُنثيين » ( « 1 » ) ، فإذا كان التقسيم بين الجدّ والأُخت كذلك ، كان بين الجد ، والجدّة المنزلة مكان الأُخت كذلك أيضاً .
يلاحظ عليه بمثل ما سبق .
إلى غير ذلك من الوجوه التي ساقها صاحب الجواهر لإثبات القول المشهور والحق ، مع سيّد الكرامة لكن لا محيص عن اختيار ما عليه الأصحاب والمقام من المسائل الكثيرة التي ليس لها دليل سوى الشهرة وقد كان سيّد الأساتيذ ، المحقّق البروجردي أنهى هذا الصنف من المسائل إلى أربعمائة .
في اجتماع الإخوة مع الأجداد :
1 - إذا اجتمع مع الإخوة للأُمّ ، جدّ وجدّة ، أو أحدهما من قبلها ، كان الجدّ كالأخ منها ، والجدّة كالأُخت منها ، وكان الثلث بينهم بالسوية .
2 - إذا اجتمع مع الأُخت أو مع الأُختين فصاعداً للأب والأُمّ أو للأب ، جدّ وجدّة ، أو أحدهما من قبله كان الجدّ كالأخ من قبله والجدّة كالأُخت وينقسم الباقي بعد كلالة الأُمّ - إن كانت - بينهم للذكر مثل حظّ الأُنثيين . وقد قورن في عنوان المسألة الجد في كلالة الأُمّ ، إلى الإخوة ، وفي كلالة الأب إلى الأُخت والأُختين وما هذا إلّا لأنّ كلالة الأُمّ من أصحاب الفروض مطلقاً ذكراً كان أو أُنثى ، واحداً كان أو أكثر ، فلأجل ذلك قال : الجدّ بمنزلة الأخ ، إذا اجتمع مع الإخوة للأُمّ ، والمراد من الإخوة المعنى الوسيع أي الأعم من الإخوة والأخوات ، والواحد والكثير .
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 9 .