تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والحقّ أنّه ليس في المسألة دليل صالح للافتاء سوى الاتّفاق لأنّهم استدلوا : أوّلًا : بمرسل مجمع البيان ( « 1 » ) الذي نقله صاحب الوسائل بصورة الرواية وليس هو سوى أنّه حكم استنبطه الطبرسي باجتهاده من الأخبار وكيف يكون حجّة . وثانياً : بما في الفقه الرضوي ( « 2 » ) ومن المعلوم أنّه ليس تأليف الإمام ، بل هو نفس كتاب التكليف للشلمغاني ، أو رسالة علي بن بابويه التي ألّفها لولده الصدوق ولكلّ من القولين شواهد وقرائن . وثالثاً : بما دلّ على أنّه إذا اجتمع مع الإخوة للأُمّ ، جدّ وجدّة ، أو أحدهما من قبلها ، كان الجدّ كالأخ منها ، والجدّة ، كالأُخت منها ، وأنّه إذا اجتمع مع الأُخت أو الأُختين فصاعداً للأب والأُمّ ، أو للأب ، جدّ وجدّة ، أو أحدهما من قبله كان الجدّ كالأخ من قبل الأب ، والجدّة كالأُخت ، فتكون النتيجة ، أنّ الجدّ والجدّة للأُمّ ، حكم الأخ والأُخت للأُمّ ، وحكمهما التقسيم بالسوية ، والجدّ والجدّة للأب ، حكم الأخ والأُخت للأب وحكمهما ، التقسيم أثلاثاً وسيوافيك روايات الباب في الفرع الآتي . يلاحظ عليه : بما ذكره نفس صاحب الجواهر ردّاً على الأقوال الشاذة في المسألة السابقة حيث ذهب العماني إلى أنّه يعامل مع الجدّتين : أُمّ الأُمّ ، وأُمّ الأب معاملة الأُختين من صنفين ، لأجل أنّ الروايات نزّلت الجدّة منزلة الأُخت ، فردّ عليه صاحب الجواهر بأنّ التنزيل المذكور إنّما هو في حال اجتماع الجدّ أو الجدّة ، مع الأخ أو الأُخت . أو الإخوة أو الأخوات لا مطلقاً كما لا يخفى على من لاحظ النصوص المتضمّنة لذلك . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 5 . ( 2 ) المستدرك : الباب 8 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 9 . ( 3 ) الجواهر : 39 / 153 .