يلاحظ عليه - مضافاً إلى أنّه أعمّ ممّا قالوا - : أنّه يستشم منه التقية حيث يثبت للجدّ السدس بصورة الفرض وهو يخالف ما اجتمعت الطائفة عليه ويوافق رأي المخالفين .
ب : ما سيأتي من تنزيل الجدّ منزلة الأخ والجدّة منزلة الأُخت . ( « 1 » )
يلاحظ عليه : أنّ التنزيل خاص بما إذا اجتمع الجدّ ، أو الجدّة مع الأخ أو الأُخت أو الإخوة والأخوات ، لا أنّ الجدّ أخ مطلقاً والجدّة أُخت كذلك . ذكره صاحب الجواهر في المقام ولكنّه خالفه في المقام الآتي فانتظر .
الدعوى الثانية : وهي أنّ جدودة الأُمّ يقتسمون بالسوية وجدودة الأب يقتسمون أثلاثاً . فهي من المسائل المسلّمة بين الأصحاب ، مع عدم وجود دليل صالح .
قال العاملي : « وما وجدنا في الأخبار ما يدلّ صريحاً على أنّ الجدّ والجدّة للأب يتفاوتان أو يتساويان ، إذا لم يكن معهم غيرهم من إخوة ، هل عندكم من دليل فتخرجوه لنا غير ما ذكرنا أو تقولوا فيما نحن فيه بالتفاوت بالقياس على الأولاد ، ولا يمكن القول بالتسوية لعدم الدليل . فلا بدّ من الاهمال أو ترك الجدال واتباع الأصحاب - رضوان اللّه عليهم - وبهذا التقريب بعينه ( « 2 » ) يستدل على أنّ للجدّ أو الجدّة أو لهما لأُمّ ، الثلث ، وما بقي فللمتقرّب بالأب . ( « 3 » )
هذا نظر العاملي في المسألة ولكن صاحب الجواهر يدّعي عدم الإشكال في الحكم يقول : فلا إشكال في الحكم حينئذ بحمد اللّه وإن وسوس فيه بعض متأخّري المتأخّرين . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 6 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد .
( 2 ) قد عرفت الدليل الوافي للتفريق بين الأجداد لأُمّ ، والأجداد لأب ، فلا يحسن عطف هذا على الآخر .
( 3 ) مفتاح الكرامة : 8 / 147 .
( 4 ) الجواهر : 39 / 155 .