هنا دعويان :
الأُولى : إنّ التقسيم عند اجتماع الصنفين من الأجداد بالثلث والثلثين ، حتى مع الأُنوثة والاتحاد في الجدّ للأب ، كما إذا مات وترك جدّاً وجدّة لأُمّ ، وجدّة لأب ، فللأوّل الثلث مع كثرته ، وللثاني الثلثان مع قلّته .
الثانية : إنّ التقسيم بين جدودة الأُمّ بالسوية ، وجدودة الأب أثلاثاً .
ولنأخذ كلّ واحد من الأمرين بالبحث ، أمّا الأوّل فيدل عليه أُمور :
1 - ما يدل على أنّ إرث كلّ قريب نصيب ما يتقرّب به ( « 1 » ) وعلى ذلك فجدودة الأُمّ ترث نصيب الأُمّ ، وهو الثلث ، وجدودة الأب ترث نصيب الأب وهو الثلثان .
فإن قلت : على هذا يجب أن ترث الأُخت الواحدة للأُمّ ، الثلث ، مع أنّها ترث السدس . والأخ للأب والأُخت له ، الثلثين مع أنّ الأوّل يرث السدس والثانية النصف .
قلت : إنّ ذلك خرج بالنص في الذكر الحكيم .
فإن قلت : إنّ فريضة الأُمّ هي السدس .
قلت : لا بل فريضتها الثلث ، وإنّما الإخوة والولد ، حاجبان من فريضتها الأصلية فتنقل إلى السدس .
2 - موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « إذا لم يترك الميت إلّا جدّه أبا أبيه وجدّته أُمّ أُمّه ، فإنّ للجدّة الثلث ، وللجدّ الباقي - قال : - وإذا ترك جدّه من قبل أبيه وجدّ أبيه وجدّته من قبل أُمّه وجدّة أُمّه ، كان للجدّة من قبل الأُمّ الثلث وسقط جدّة الأُمّ ، والباقي للجدّ من قبل الأب وسقط جدّ الأب » . ( « 2 » )
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 1 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 9 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 2 ، وفي السند علي بن الحسن ابن فضال وهو فطحي ثقة ، وعمرو بن عثمان الثقفي الخزار قال النجاشي : ثقة .