توضيح مفاد الرواية :
الرواية تشتمل على مسألتين :
1 - امرأة تركت زوجها ، وإخوتها وأخواتها لأُمّها ، وإخوتها وأخواتها لأبيها . فحاصل الجواب أنّ الزوج والإخوة والأخوات للأُمّ ، من ذوات الفروض ، فلهم فروضهم بلا نقص ، بخلاف الإخوة والأخوات للأب ، فليسوا من ذوات الفروض ، فلأجل ذلك يرث الزوج النصيب الأعلى ، والطائفة الثانية لأجل التعدّد ، الثلث ، والباقي أي السدس وإن قلّ فهو للطائفة الثالثة ، أعني : كلالة الأب .
نعم الأُخت الواحدة أو الأُختان للأب من ذوات الفروض ، لكن إذا لم يكن بينهم أخ وأمّا إذا اجتمع الإخوة مع الأخوات ، فليس لهم فرض ، بل يرثن ما بقي للذكر مثل حظّ الأُنثيين ، ويظهر ذلك من الإمعان في الذكر الحكيم حيث يقول في الأُخت والأُختان لأب :
(
إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
. . .
فَإِنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمَّا تَرَكَ
) .
ويقول في الإخوة والأخوات للأب مجتمعين .
(
وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجالًا وَنِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) .
ثمّ إنّ الإمام ، فسّر الآيات الواردة في حقّ الكلالة في أوّل سورة النساء ، وآخرها . وربما يتخيّل في بادئ النظر نوع اختلاف في المضمون ، فقال : إنّ ما ورد في هذه السورة ( الآية 12 ) من فرض السدس للأُخت الواحدة والثلث لأكثر من ذلك لكلالة الأُمّ وأمّا ما ورد في آخر السورة من فرض النصف للأُخت الواحدة والثلثين للاثنين وأكثر لكلالة الأب .