قال العلّامة في المختلف : إنّ هذا الخبر يدل ( بالملازمة ) على أنّه إذا اجتمع أُخت من أُم ، وأُخت من أب ، أن تعطى الأُخت من الأُمّ ، السدس بالتسمية والأُخت من الأب الباقي : النصف بالتسمية والباقي يرد عليها ، لأنّ بنتها إنّما تأخذ ما كانت تأخذ هي لو كانت حية ، لأنّها تتقرب بها وتأخذ نصيب من يتقرب به وذلك خلاف ما يذهب إليه قوم من أصحابنا من وجوب الردّ عليهما ، لأنّ ذلك خطأ على موجب هذا النص .
نعم جعل المحقّق القول الثاني أولى وعلّله بالتساوي في الدرجة ، وأن سبب الوصلة من كلّ من الطرفين واحد .
يلاحظ عليه : أنّ المرجح هو النص أوّلًا ، والضابطة المستفادة من رواية بكير ، من أنّ الأصل أن من عليه الخسران فله الجبران إلّا ما قام الدليل على خلافه . وقد جاء في رواية يزيد الكناسي : قوله : « وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لأُمّك » ( « 1 » ) بناء على أنّ المراد من الأولوية هي الأقربية ، فتكون الأُخت من الأب أولى من الأُخت للأُم .
روايتان فيهما نكات :
[ الأولى عن بكير بن أعين ]
إنّ هنا روايتين رويتا عن الصادق والباقر ( عليهما السلام ) رواهما بكير بن أعين غير أنّ السائل في الأُولى هو نفسه ، وفي الآخر غيره وفيهما نكات ننقلهما مع توضيح ،
وقد أجاب الإمام في الرواية الأُولى عن فرعين :
الفرع الأوّل : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : امرأة تركت زوجها ، وإخوتها وأخواتها لأُمّها ،
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 1 ، من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 2 .