الرواية الثانية لبكير وفيها فرعان :
ثمّ إنّ لبكير رواية أُخرى عن أبي جعفر ، يطيب لي نقلها مع دراستها بما فيها من الفائدة يقول :
جاء رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) فسأله عن :
1 - امرأة تركت زوجها وإخوتها لأُمّها وأُختاً لأبيها ؟ فقال : « للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإخوة للأُمّ الثلث سهمان ، وللأُخت من الأب السدس سهم » فقال له الرجل : فإنّ فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر يقولون : للأُخت من الأب ثلاثة أسهم تصير من ستة تعول إلى ثمانية ؟ فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ولم قالوا ذلك ؟ » قال : لأنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : (
وَلَهُ أُخْتٌ فَلَها نِصْفُ ما تَرَكَ
) فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فإن كانت الأُخت أخاً ؟ » ، قال : فليس له إلّا السدس ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فما لكم نقصتم الأخ ، إن كنتم تحتجّون للأُخت النصفَ بأنّ اللّه سمّى لها النصف ، فإنّ اللّه قد سمّى للأخ الكل والكلّ أكثر من النصف لأنّه قال : (
فَلَهَا النِّصْفُ
) وقال للأخ : (
وَهُوَ يَرِثُها
) ، يعني : جميع مالها إن لم يكن لها ولد ، فلا تعطون الذي جعل اللّه له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل اللّه له النصف تامّاً » فقال له الرجل : وكيف تُعطى الأُخت النصف ولا يعطى الذكر لو كانت هي ذكراً شيئاً ؟ . ( « 1 » )
2 - قال ( « 2 » ) : « يقولون في أُمّ ، وزوج ، وإخوة لأُم ، وأخت لأب فيعطون الزوج النصف ، والأُمّ السدس ، والإخوة من الأُمّ الثلث ، والأخت من الأب النصف ،
هامش
( 1 ) هذه العبارة من السامع تصديق مع الإعجاب لكلام الإمام .
( 2 ) الظاهر أنّ ضمير الفاعل يرجع إلى الإمام وهو استعرض هذا الفرع للنقد وإثبات أنّ القول بالعول ينتهي إلى تسهيم الأُنثى أكثر من الذكر .