المسألة الثالثة : حكم اجتماع الجد أو الجدّة مع الوالدين
لا يرث الجدّ ولا الجدة لأب كان أم لأُمّ ، مع أحد الأبوين على المشهور بين علمائنا شهرة عظيمة ، وهو من متفردات مذهبنا .
قال السيد المرتضى : وممّا انفردت به الإمامية : أنّه لا يرث مع الوالدين ولا مع أحدهما أحد سوى الولد والزوج والزوجة . ( « 1 » )
وقال الشيخ الطوسي : لا ترث واحدة من الجدّات مع أولاده ، وقال جميع الفقهاء : للجدّة السدس مع الولد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وقوله تعالى : (
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
) .
وقال أيضاً : تسقط أُمّ الأُمّ بالأب ، وعند الفقهاء أنّها لا تسقط لأنّها تدلى بالأُمّ لا بالأب . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً فإنّ الأب أقرب بدرجة واحدة ، وإن لم تدل بالأب ، وأدلت بالأُمّ فقد بعدت بدرجة فوجب أن لا ترث ، لقوله : (
وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ *
) .
وقال أيضاً : « أُمّ الأب لا ترث مع الأب » ، وبه قال في الصحابة : علي ( عليه السلام ) وعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص ، وفي الفقهاء : أبو حنيفة وأصحابه والشافعي ومالك وذهب قوم إلى أنّها ترث مع الأب وهو قول أبي بكر وعمر وعبد اللّه بن مسعود وأبي موسى الأشعري وعمران بن حصين ، وشريح والشعبي وأحمد وإسحاق ومحمّد بن جرير الطبري .
هامش
( 1 ) الانتصار : 299 .