فالحكم الواقعي عموميّة حكم الحبوة للعارف وغيره لكن يجوز الاستيلاء على ما يستحقه غير العارف ، تقابلًا وإلزاماً إذا قام المخالف بالتقسيم وأعطى له ما لا يستحقه بزعم الاستحقاق والقول بانصراف إطلاق الحبوة عن المخالف كما ترى .
2 - أن يخلِّف مالًا غيرها :
أن يخلف الميت مالًا غير الحبوة فلو لم يخلف مالًا سوى الحباء لم يخص بشيء . نقله في مفتاح الكرامة عن الشيخين ومن بعده واستدل عليه تارة بالإجماع ، وأُخرى بانصراف الأخبار إلى الغالب ، وهو وجود تركة معتد بها في الجملة ، واستدل عليه في المسالك بلزوم الإجحاف والاضرار لو ترك شيئاً يسيراً .
والجميع عليل ، إذ لو كان هنا إجماع فإنّما هو مستند إلى ما ذكر من الدليلين المذكورين بعده ، ومثله ليس بحجة إذ لا يكشف عن الدليل ، والانصراف إنّما يكون حجة إذا استند إلى كثرة الاستعمال وقلّته لا إلى كثرة الوجود وندرته ، والاجحاف غير مسموع في مقابل إطلاق الدليل .
وربما يستدل عليه بما في مضمرة سماعة : الرجل يموت ، ما له من متاع البيت ؟ قال : « السيف والسلاح . . . » .
والظاهر : وجود متاع البيت له ، غير ما استثنى ، ولكنّه محمول على الغالب ، والقيد وارد في كلام الراوي لا الإمام .
3 - خلو الميت من دين مستغرق للتركة :
وللمسألة صور :
1 - أن يستغرق الدين للتركة حتى الأعيان المحبوّة .