وفي رواية أُخرى عنه ، عن حفص بن البختري ، قال : « يقضيه عنه أولى الناس بميراثه » ، قلت : وإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : « لا إلّا الرجال » ( « 1 » ) .
وفي مكاتبة صفار : . . . فوقّع ( عليه السلام ) : « يقضي عنه أكبر وليّيه » ( « 2 » ) على إشكال في كون هذه الروايات ، ناظرة إلى الحبوة كما سيوافيك .
الجهة الرابعة : في شروطها :
قد ذكر القوم في انتقال الحبوة إلى الولد الأكبر شروطاً ليس منها في السنّة أثر ، وإنّما اقتنصوها من هنا وهناك ، ولو قلنا بعدم دليل واضح عليها ، لما كنّا مجازفين في الكلام وإليك دراستها :
1 - انتفاء فساد العقل والرأي :
وهل هو شرط واحد كما يظهر من الشيخ المفيد حيث قال : أن لا يكون فاسد العقل أو سفيهاً ( « 3 » ) أو شرطان كما هو الظاهر من الشيخ في النهاية قال : أن لا يكون سفيهاً فاسد الرأي ( « 4 » ) وبه عبَّر المحقّق في الشرائع ( « 5 » ) وقال ابن سعيد : غير السفيه والفاسد الرأي ( « 6 » ) والمراد من الرأي هو المذهب ، ولذا قال العلّامة : إذا لم يكن سفيهاً ولا فاسد المذهب . ( « 7 » )
أمّا اشتراط العقل فقد استظهروا شرطيته من كونه كالعوض عمّا يؤدّيه من
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 33 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 و 3 ، ولاحظ روايات الباب .
( 2 ) الوسائل : 7 ، الباب 33 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 و 3 ، ولاحظ روايات الباب .
( 3 ) المقنعة : 684 .
( 4 ) النهاية : 3 / 198 .
( 5 ) الجواهر : 39 / 133 .
( 6 ) الجامع للشرائع : 509 .
( 7 ) مفتاح الكرامة : 8 / 137 .