لا يخرجه عن ملكيته ، ولا يحتاج إلى القبول وقياسه بباب الوصية حيث إنّ الموصى به لا يصير ملكاً للموصى له إلّا بالقبول قياس مع الفارق ، لأنّ قول الموصى : هذا لزيد بعد وفاتي ، إيجاب لا يفيد الملكية إلّا بضمّ القبول وهذا بخلاف المقام بأنّه تشريع من اللّه سبحانه ، مثل قوله : (
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ *
) . وعلى هذا لو حالوا بينه وبين الحبوة ، فتلفت ، ضمنوا .
نعم لو قلنا بالاستحباب ، لا يضمنون سوى سهم الابن الأكبر .
الجهة الثالثة : هل الإعطاء بالقيمة والاحتساب أو مجاناً ؟
ذهب السيد المرتضى إلى الأوّل ، وجعل القول به وجهاً جامعاً بين العمل بالأخبار وظواهر الكتاب وقال : « وإذا خصصناه بذلك اتّباعاً لهذه الأخبار ، واحتسبنا بالقيمة عليه ، فقد سلمت ظواهر الكتاب ، مع العمل بما أجمعت عليه الطائفة من التخصيص بهذه الأشياء » ( « 1 » ) وأيّده العلّامة بقوله : « ولولا الاحتساب بالقيمة لزم الإجحاف على الورثة » ( « 2 » ) وتبعه الشهيد في المسالك .
يلاحظ عليه : أنّ المتبع هو النص وهو ظاهر في الملكية أو الاستحقاق حتّى ولو قلنا بظهوره في الاختصاص ، ولو كان التشريع على أساس الاعطاء بالقيمة لزم ذكره ولو في مورد من هذه الروايات . وأمّا من مسألة الإجحاف فهو غير مسموع بعد حكم الشرع . على أنّك عرفت أنّه بعد عدم النفع لا الضرر والإجحاف . أضف إلى ذلك أنّه يتحمل بذلك ، قضاء صلاة الأب وليس مجموع هذه الأُمور الأربعة أمراً مهماً غالباً . ففي مرسلة ابن أبي عمير عن الصادق - عليه السّلام - في الرجل يموت وعليه صلاة أو صوم ، قال : « يقضيه أولى الناس به » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) الانتصار : 300 .
( 2 ) المختلف : كتاب الفرائض 181 .
( 3 ) الوسائل : 5 ، الباب 12 ، من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 6 .