الصلاة والصوم ولا يتحمل إلّا العاقل ففي صحيحة حفص بن البختري عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « . . . يقضي عنه أولى الناس بميراثه » قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : « لا إلّا الرجال » . ( « 1 » )
يلاحظ عليه : أنّ الرواية ليس بصريحة في الحبوة ، بل المتبادر منها أنّ الأولى بالميراث من الذكور ، يقضيها ، وبعبارة أُخرى : المراد من الأولوية هو الأقربية ، لا الأكثرية حظاً وسهماً . سلمنا ، لكن هذه التعليلات من قبيل الحِكَم ، ولأجل ذلك يرثها من لا يتحمّل لعدم صوم وصلاة على الأب .
أمّا صحّة المذهب وأنّه يجوز حرمان الفاقد فقد علّل بإلزامه بمعتقده كما هو الحال في غير الإرث من الأحكام . وقد اشتهر عنهم : « ألزموهم بما ألزموا أنفسهم » . ( « 2 » )
يلاحظ عليه : أنّه لو صحّ ما ذكر لزم القول به في باب العول والتعصيب إذا كان الأخذ بهما لصالح الشيعة ، ولم نر أحداً أفتى بذلك فيهما ، على أنّ القدر المتيقّن من روايات الإلزام من باب الميراث هو أنّه لو قسّموا المال على سنتهم وأحكامهم وأعطوا للشيعي ما لا يستحقه حسبَ مذهبه يجوز له التصرّف فيما أخذ ، وأمّا أنّه يجوز له القيام بذلك ابتداءً ومباشرةً فلا ، ففي رواية عبد اللّه بن محرز عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) فيمن ترك بنتاً وأُختاً مؤمنة وعارفة ؟ قال : « فخذ لها النصف ، خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنّتهم وقضاياهم » ( « 3 » ) وقريب منه رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع ( « 4 » ) والمتبادر من قوله : « ألزموهم بما ألزموا أنفسهم » هو كون المال أوّلا وبالذات للوارث المخالف ، لكن يجوز الاستيلاء على ماله ، بعنوان الإلزام وتقابلًا لما يأخذون منّا ما لا يستحقون كالعمّ يرث مع وجود البنت . وعلى أيّ حال
هامش
( 1 ) الوسائل : 7 ، الباب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 5 ، ولاحظ سائر روايات الباب .
( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 5 ، 1 ، 6 .
( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 5 ، 1 ، 6 .
( 4 ) الوسائل : 17 ، الباب 4 من أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، الحديث 5 ، 1 ، 6 .