له » ، فحملها على غيرهما يحتاج إلى الدليل . وأيّ فرق بين قوله : « فللأكبر من الذكور » ، وقوله سبحانه : (
فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) أو قوله تعالى : (
لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ
) .
استدل الشهيد على الاستحباب بأُمور :
1 - لأنّه حكم مخالف للأصل .
2 - ولعموم قوله تعالى : (
يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
) وغيرهما من آيات الإرث فانّها تقتضي اشتراك الورثة في جميع ما يخلفه فيقتصر فيما خالفه على موضع اليقين وهو ما إذا وقَّع باقي الورثة ذلك إليه على وجه التراضي .
3 - ويؤيد الاستحباب اختلاف الروايات في مقدار ما يحبى به .
4 - ودلالة أخبار صحيحة على إعطائه زيادة على الأربعة ممّا يوجب العمل بظاهر الإجحاف بالورثة . ( « 1 » )
والجميع غير تام ، لأنّ الأصل مدفوع بالدليل ، وعموم الكتاب قابل للتخصيص . واختلاف الروايات ليس على حد يوجب حملها على الاستحباب ، وقد عرفت كيفية الجمع . وهذا بخلاف الاختلاف المشاهد في باب منزوحات البئر ، أو باب الإقامة ، والإجحاف والإصرار ، لا يقاوم حكم الشرع على أنّ المقام من باب عدم النفع والحمل على الاستحباب إنّما يتجه إذا قيل به ، في غير مورد الأربعة والقائلون بالندب لم يزيدوا عليها ، ولو كان الحمل على الندب ، موجهاً للاختلاف ، يجب أن يحفظ في جميعها .
وعلى ذلك فالحبوة ، ملك للمحبوّ له شاء أم لم يشأ وامتناعه من الأخذ
هامش
( 1 ) المسالك ، كتاب الفرائض : 2 / 359 .