6 - الكتب : جاء في روايتهما عن ربعي بن عبد اللّه ، وفي رواية أبي بصير وعلي ابن أسباط ( « 1 » ) لكن مضمون الأخيرين يخالف ظاهر القرآن ، لأنّه صريح أنّ الكنز كان لهما ( « 2 » ) وهما يخصّانه للذكر الأكبر . وبذلك تبيّن أنّ الاختلاف ليس على حدّ يوجب الحمل على الندب أو غيره .
الجهة الثانية : في أنّ الحباء على سبيل الوجوب أو الندب :
والمراد من هذا التعبير ، أنّ الأشياء المحبوّة هل هي ملك للابن الأكبر ولا صلة لها بسائر الورثة ، فيجب عليهم ترتيب آثار ملكيتها له ، أو أنّها ملك لجميع الورثة مشاعاً غير أنّه يستحب لهم رفع اليد عنها ودفعها إليه ؟ والمشهور هو الأوّل ، وذهب لفيف من الفقهاء إلى الثاني ، منهم : ابن الجنيد في المختصر الأحمدي ، وأبو الصلاح في الكافي ، وأبو المكارم في الغنية ، والمحقّق الطوسي في الرسالة ، والعلّامة في المختلف . قال العلّامة فيه : نصّ السيد المرتضى وابن الجنيد وهو ظاهر كلام أبي الصلاح على الاستحباب وكلام الشيخين يوهم الوجوب ، ونص ابن إدريس على الوجوب . ألفاظ الحديث محتملة والأقوى الاستحباب للأصل ( « 3 » ) وقال في المسالك : الاستحباب أنسب لاختلاف الأخبار ، وأمّا غيرهم فهم على الوجوب وهو الأقوى .
والدليل هو لسان الروايات ، فانّ اللام في قوله : « فللأكبر من الذكور » إمّا للتمليك أو الاستحقاق أو الاختصاص والحكم على الأوّلين واضح وعلى الثالث ينصرف إلى الفرد الأكمل وهو الوجوب أو الملكية مثل قوله : « من أحيا أرضاً فهي
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 3 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 1 و 8 و 9 .
( 2 ) الكهف / 82 .
( 3 ) المختلف : كتاب الفرائض 181 .