المسألة الثانية : في الحبوة
وممّا انفردت به الإمامية ، القول بأنّ الولد الأكبر يفضّل دون سائر الورثة بسيف أبيه ، وخاتمه ، ومصحفه وثياب بدنه ، وخالف في ذلك جميع الفقهاء ولأجل ذلك عدّه المرتضى والشيخ من متفرّدات الإمامية . ( « 1 » )
وقال المفيد : « إذا ترك الإنسان ابنين : أحدهما أكبر من صاحبه أو أولاداً ذكوراً فيهم واحد هو أكبرهم سنّاً حبا الأكبر من تركته بثياب بدنه وخاتمه الذي كان يلبسه وبسيفه ومصحفه » ( « 2 » ) ترى نظير هذه الجمل في غير واحد من الكتب المؤلّفة في الفرائض وليس بيننا أي خلاف في أصل الحكم ، ولو كان خلاف فإنّما هو في فروعه . وتحقيق الكلام يتوقّف على البحث في جهات :
1 - ما هي الأشياء التي فضّل بها الابن الأكبر ؟
2 - هل هذا على سبيل الوجوب أو الندب ؟
3 - هل هذا التخصيص بالاحتساب عليه أو بالمجان ؟
4 - هل المحبو لولد الذكر أو أكبر الذكور ؟
5 - ما هي شرائط التخصيص ؟
وهناك فروع جزئية ندرجها في الجهات الآنفة .
هامش
( 1 ) السيد المرتضى : الانتصار : 299 ، الطوسي : الخلاف 2 ، كتاب الفرائض : المسألة 129 .
( 2 ) المفيد : المقنعة : 684 باب ميراث الوالدين مع الأخوين .