المقام الثالث : في كيفية تقسيم أولاد الابن ، والبنت الميراث بينهم :
لا شكّ أنّ أولاد الابن يقتسمون الميراث بينهم
لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ
، كما هو الضابطة في كلّ مورد يكون التقرّب بالذكر .
وأمّا أولاد البنت فالمشهور أنّهم يقتسمون مثل أولاد الابن .
واستدل له : بآية الأولاد ، والاستدلال بها في المورد يتوقف على شمولها ، لأولاد الأولاد ، وضعاً ، وهو غير ثابت إلّا أن يدلّ دليل على أنّها استعملت فيها في الأعمّ وإن لم يكن كذلك لغة .
وليس هنا شيء يصلح لقول المشهور إلّا الشهرة الفتوائية مثل المسائل الكثيرة التي ليس لها أيّ دليل سوى الشهرة ، نعم إنّ الضابطة الغالبية فيمن يتقرب إلى الميت بالأُنثى ، هو التقسيم بالسوية ، ولأجل ذلك حكاه الشيخ في النهاية ( « 1 » ) قولًا ، ورجّحه ابن البراج ولكنّه ضابطة غالبيّة لا كلّية ، ولأجلها تقتسم أولاد الأُخت ، للأب أو الأبوين أثلاثاً مع أنّ أولاد الأُخت يتقربون إلى الميّت ( الخال ) بالأُنثى .
* * *
هامش
( 1 ) النهاية : 3 / 199 ، كتاب المواريث .