استوت قام كل واحد منهم مقام قريبه » ( « 1 » ) ، وعلى ذلك يحمل أقربية بنت الابن من ابنة البنت ( « 2 » ) والمراد أقوى سبباً وأكثر جرّاً .
استدل السيد المرتضى على قسمة الميراث بينهم كأولاد الصلب من غير ملاحظة لمن يتقربون به بأنّهم أولاد حقيقة فتشملهم الآية ( « 3 » ) ، ولولا قاعدة الأقرب لشاركوا آباءهم في الإرث .
يلاحظ عليه أوّلًا : أنّ دلالة الآية على حكم غير الولد الصلبي محلّ تأمّل كما مرّ .
وثانياً : أنّ دلالة الآية قابلة للتقييد والجميع وإن كانوا يشاركون في الوراثة ، لكن كيفيّة ارث ولد الولد ، يفارق كيفية ارث الولد الصلبي .
والذي يضعف مذهب السيد أمران :
1 - إنّ بعض الروايات ينزل المتعدّد من ولد الولد ، مكان الواحد ، ويقول : « وبنات الابن يقمن مقام الابن » ( « 4 » ) ويقول : « بنات الابنة يقمن مقام الابنة » ( « 5 » ) فلو كان الحكم هو تقاسم الجميع ، فأيّ نكتة في تنزيل الجميع منزلة الواحد .
2 - إنّ استعمال لفظ « القيام » مكرراً في غير واحد من الروايات ناظر إلى ذلك وإلّا لما كانت هناك حاجة إليه ويكفي هناك أن يقول : لهم نصيب آبائهم .
* * *
هامش
( 1 ) الوسائل : 17 ، الباب 2 من أبواب موجبات الإرث ، الحديث 3 .
( 2 ) المصدر نفسه : الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 8 .
( 3 ) النساء / 11 : (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) .
( 4 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 3 و 4 .
( 5 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 3 و 4 .