تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
وأمّا حمله على التقيّة كما نقله صاحب الوسائل عن الشيخ الكليني ، فهو في غير موضعه ، لأنّهم يفصلون بين ولد الابن وولد البنت ، فولد الابن مطلقاً يشارك ، كما أنّ ولد البنت مطلقاً لا يشارك وهذا المذهب ، لا يوافق مذهب الصدوق - كما هو واضح - ولا ظاهر الرواية ، ولو قلنا بمفهوم اللقب في الرواية يلزم تفصيل آخر ، وهو التفصيل بين بنات الابنة والابن ، فهؤلاء لا يشاركن الوالدين ، بخلاف أبناء الابنة والابن ، فهؤلاء يشاركون معهما . الثاني : إنّ الأبوين مساويان للأولاد ، والأولاد يحجبون أولادهم فكذا من ساواهم . يلاحظ عليه : أنّه أشبه بالاستدلال بقياس المساواة ، وهو لو صحّ فإنّما يصحّ في المسائل الهندسيّة فقط لا في الأحكام الفلسفية ولا الشرعيّة ، ولأجل ذلك لا يصحّ القول بأنّ ملازم المعلول متأخر عن علّته بحجة أنّه مساو للمعلول وهو متأخر عن علّته ، فهو أيضاً متأخّر عن علّة ذاك المعلول . ومثله الأحكام الشرعية . والعجب أنّ الصدوق شنَّع على الفضل بن شاذان بأنّه زلّ قدمه عن الطريق المستقيم وهذا سبيل من يقيس - ومع ذلك - كيف يُستدلُّ للصدوق بالقياس . الثالث : كون الأبوين أقرب إلى الميّت من ولد الولد لمساواتهما للأولاد الذين هم أقرب من أولادهم ، والأقرب يمنع الأبعد . يلاحظ عليه : أنّ القدر المتيقن من مورد القاعدة هو وحدة الصنف ، ولأجل ذلك قلنا : الولد مقدم على ولده ، وأمّا إذا اختلفا في الصنف كما في المقام فالأقرب من أحد الصنفين ( الوالدان ) لا يمنع الأبعد من الصنف الآخر ( أولاد ) أضف إلى ذلك أنّه أصل كلّي يعدل عنه بالنص . هذا كلّه في المقام الأوّل ، وإليك البحث في الثاني منه . * * *