تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظام الإرث في الشريعة الإسلامية الغراء — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت أولاد ولا وارث غيرهن » ( « 1 » ) استدلال الصدوق بقوله : « ولا وارث غيرهن » وأنّ المراد منه هو الوالدان . وصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : « بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم يكن للميّت بنات ولا وارث غيرهنّ ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميت ولد ولا وارث غيرهن » ( « 2 » ) وكيفيّة الاستدلال فيهما واحدة . يلاحظ على الاستدلال بهما : أنّه ( عليه السلام ) أراد من قوله : « ولا وارث غيرهن » لا وارث غيره من أولاد الصلب . توضيح ذلك : أنّه يشترط في وراثة الأسباط والأحفاد - مضافاً إلى عدم من يتقرّبون به من الأُمّهات والآباء - عدم ولد صلبي للميت ، وإلّا فلو كان له بنت أو ابن ، فهما ، يمنعان السبط والحفيد عن الوراثة . وعلى ذلك فقوله : في رواية سعد : « إذا لم يكن للميّت بنات ولا وارث غيرهن » ، بمنزلة قوله : إذا لم يكن له بنات ولا أبناء حتّى تصحّ المقابلة ، فإنّ مقابل « البنات » هو الأبناء « لا وارث غيرهن » بمفهومه العام . وأمّا الفقرة الثانية فيها ، أعني : « إذا لم يكن للميّت أولاد ولا وارث غيرهنّ » بمنزلة قوله : إذا لم يكن له أبناء ولا بنات . فالمراد من « الأولاد » فيها بقرينة الفقرة الأُولى هو الأبناء بحكم المقابلة ، ويكون المراد من قوله « ولا وارث غيرهن » هو البنات . وإن استعصى عليك الأمر فاجعل احدى الفقرتين تحت الأُخرى فاستوضح معناهما . وبذلك يظهر مفاد رواية عبد الرحمن بن الحجاج لوحدتهما في اللفظ إلّا في التعبير بالجمع في الأُولى ( الأولاد ) والمفرد في الثانية ( ولد ) . ويؤيد ما ذكر من المراد ، صحيحة أُخرى لعبد الرحمن بن الحجاج حيث أقام مكان الفقرتين لفظاً بسيطاً أعني « أحد » وهو شامل لمن في طبقة الولد من الأبناء والبنات ، فروى أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن ، قال : وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت » ( « 3 » ) .
هامش
( 1 ) المصدر نفسه : الحديث 3 . ( 2 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 4 ، 5 . ( 3 ) الوسائل : 17 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 4 ، 5 .