وقال الشيخ محمد جواد مغنية : « فما اتفق عليه الفقهاء شيعة وسنّة إذا كان مع الأب ابن أو بنون وبنات ، أو ابن ابن وإن نزل يأخذ السدس .
وقال : إذا كان مع الأب ابن بنت ( « 1 » ) يأخذ الأب كلّ التركة ولا شيء لابن البنت عند الأربعة لأنّه من ذوي الأرحام .
وقال : إذا كان مع الأُمّ ابن أو بنون ، أو بنون وبنات ، أو ابن ابن وإن نزل تأخذ السدس والباقي للآخر أو للآخرين » . ( « 2 » )
فقد تبيّن في ذلك أنّ الآراء لا تتجاوز عن ثلاثة :
1 - ولد الولد ، مطلقاً ، كولد الصلب ، وهو المشهور عند الإمامية يشارك الأبوين مثل ولد الصلب .
2 - ولد الابن ، مطلقاً ، كولد الصلب ، وهو يشارك الأبوين في الميراث ويحجبهما عمّا زاد على السدس لا ولد البنت . وهذا خيرة أهل السنة .
3 - ولد الولد ، لا يشارك الأبوين مطلقاً وإنّما يرث إذا لم يكونا موجودين .
والعجب أنّ ابن قدامة يستدل على التفصيل بين ولد الابن وولد البنت بشعر جاهلي شطب على مضمونه الإسلام وهو : بنونا بنو أبنائنا وبناتنا * * * بنوهنّ أبناء الرجال الأباعد
وأظن أنّ التفصيل بين ولد الابن وولد البنت ، يستمدّ من فكرة سياسية وهو إبعاد بني الزهراء عن منصَّة الخلافة ، بحجّة أنّهم ليسوا أولاد النبي لأنّهم أولاد البنت لا أولاد الابن .
وعلى كل تقدير فالدليل هو المتبع .
هامش
( 1 ) وبنت البنت أولى عندئذ بالحرمان - وإن لم يذكره .
( 2 ) الفقه على المذاهب الخمسة : 533 - 537 .