ويشتري لنفسه شيئا فالثمن خرج من ملك المشتري والمثمن دخل في ملك البائع .
2 - بما ذكروه من أنّ من اشترى المغصوب عالما ، يبقى الثمن في ملك المشتري ، ومع ذلك يجوز لبائع المغصوب التصرّف في الثمن الذي أخذه مع بقائه في ملك المشتري .
هذا إذا كان المبيع مغصوبا ، ومثله إذا كان الثمن مغصوبا فللمشتري أن يشتري بالمبيع جارية ويتمتع بها .
وقد أجاب الشيخ عن النقض الأوّل بما هو المعروف في باب المعاطاة ، من دخول المال آنا ما قبل التصرّف في ملك المتصرّف ، وعن النقض الثاني ، بأنّ المشتري العالم بالغصب ملّك الثمن للبائع مجانا لعلمه بأنّه لا يملك المثمن .
ولكن الظاهر أنّ أصل الحكم لا يخلو من ابهام إلّا إذا علم رضا صاحب الثمن بالتصرّف سواء أملك المغصوب شرعا أم لا .
المسألة العاشرة : لو طالب المتاع في غير بلد الاستحقاق :
لو كان له على غيره طعام فطالبه في غير بلد الاستحقاق فهل عليه وجوب الوفاء إذا كان بلد الاستحقاق مغايرا مع بلد المطالبة ؟ للمسألة صور ترجع إلى اختلاف الأسباب في اشتغال ذمّته بالطعام لأنّ السبب تارة يكون : بيع السلف ، وأخرى : الاستقراض ، وثالثة : الغصب وإليك الكلام في كل واحدة مستقلة :
المسألة الأولى : أن يكون المال سلما ، بأن أسلفه البائع طعاما في العراق