المسألة التاسعة : لو دفع الدراهم إلى من له عليه طعام لاشترائه :
لو دفع إلى من له عليه طعام ، دراهم ، وقال : اشتر بها لنفسك طعاما ، فيه وجهان :
1 - لا يصحّ ، لأنّ مقتضى المعاوضة أن يدخل المعوض ( الطعام ) في ملك من ( صاحب الدراهم ) خرج العوض عن ملكه ، فكيف يمكن أن يملك العاقد الطعام وهو غير مالك للدراهم .
2 - يصح للنص « 1 » وإن كان مكروها ووجّهه الشيخ « بأنّه من قبيل ما إذا اشترى لنفسه بمال الغير فإنّه يقع البيع فضولا فإذا قبضه فأجاز المالك الشراء والقبض ، تعيّن له . وحيث كان استمراره بيد المشتري قبضا فقد قبض ماله على مالك الطعام » .
وهذا الوجه مبنيّ على كون اللام في « لنفسك » للتمليك .
ويمكن توجيهه بوجه آخر ، وهو أنّه يوكل المشتري في أن يشتريه له ، ويقبضه عنه ، ثم يستوفي دينه من مال البائع ، وهذا أظهر وتكون اللام عندئذ للانتفاع .
ثمّ إنّه ربّما أورد النقض على القاعدة المعروفة من دخول المعوض ، في ملك من خرج العوض عن ملكه بوجهين :
1 - انّ المعاطاة مفيدة لإباحة التصرّف عند المتقدمين ، وعليه فالثمن باق في ملك المشتري . والمبيع في ملك البائع ، لكن يجوز للبائع أن يتصرّف في الثمن
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 12 من أبواب السلف ، الحديث 1 و 2 .