أيضا ممنوعة ، إذا قلنا بعمومية المنع ، عمّا لم يقبض سواء كان بيعا أم مبادلة فإنّه من قبيل مبادلة الطعام غير المقبوض بالقيمة .
ثمّ إنّ الشيخ أراد دفع الاشكال بأنّه يمكن أن يكون من باب بيع الثمن بالطعام فكان المسلف إليه ( البائع ) يبيع الدراهم ، بالطعام الذي في ذمته الذي هو للمشتري ، وبما أنّ الشيخ قال باختصاص التحريم بالثمن ، فالطعام وإن كان غير مقبوض للمشتري ، ولكنّه لا مانع من جعله ثمنا .
يلاحظ عليه : أنّ المتبادر في أمثال المقام هو كون الطعام مثمنا لا ثمنا على أنّك عرفت أنّ النهي يعمّ كل ما لم يقبض سواء كان مثمنا أو ثمنا .
والذي يسهّل الخطب أنّ الروايات منصرفة عن بيع ما لم يقبض ممّن هو في ذمته ، أضف إلى ذلك وجود الروايات الخاصّة الدالّة على الجواز .
منها : موثقة ابن فضال : كتبت إلى أبي الحسن - عليه السلام - : الرجل يسلفني في الطعام فيجيء الوقت وليس عندي طعام أعطيه بقيمته دراهم ؟ قال : نعم « 1 » .
منها : مرسلة أبان بن عثمان عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - :
في الرجل يسلم الدراهم في الطعام إلى أجل فيحل الطعام ، فيقول : ليس عندي طعام ، ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه ؟ فقال : لا بأس بذلك « 2 » .
وأمّا إذا لم يرض المسلم إليه ، فهل يجوز اجباره أو لا ؟ وجهان :
ألف : لا يجوز ، لأنّ في ذمّته الطعام لا القيامة .
ب : يجوز ، لأنّ الطعام الذي يلزمه دفعه معدوم ( في المدينة ) فكان كما إذا عدم الطعام في بلد يلزم التسليم فيه ، وأوضحه الشيخ بقوله : إنّ التقصير متوجّه
هامش
( 1 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 8 و 5 ، ونقل المحقّق المامقاني في تعليقته على المقام روايات أخرى ، فلاحظ : ص 236 .
( 2 ) - الوسائل : ج 13 ، الباب 11 من أبواب السلف ، الحديث 8 و 5 ، ونقل المحقّق المامقاني في تعليقته على المقام روايات أخرى ، فلاحظ : ص 236 .